منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٦ - الكلام فى لدود رسول الله
ينبغي عند النبيّ التنازع فقال النبي ٦ قوموا عنى.
أقول: للّه در ابن عباس نعم ما فهم و تفطن حدوث الرزية كلّ الرزية من منع الرجلّ عن اتيان الدواة و الكتف و لو لا منعه و هجره لما قام التشاجر و التنازع بين الناس بعد رسول اللّه ٦ و ما كان لهم فى ذلك سبيل و لصانت الملة البيضاء المحمّديّة عن هذا التفرق و التشتت و الشقاق و الاختلاف فى المذاهب و استنبط ابن عبّاس قوله هذا الرزية كلّ الرزية من كلامه ٦ لن تضلوا بعدي.
الكلام فى لدود رسول اللّه ٦ و ما فيه
ثمّ انّ أبا جعفر الطبري و غيره اتوا باخبار انّ رسول اللّه ٦ لدّ في مرضه الّذي توفى لا يخلو بعضها عن دغدغة و اضطراب و بعضها عن فائدة في ما ذهب إليه المتكلمون في أنبياء اللّه و حججه و لا بأس بذكرها و ذكر بعض التنبيهات و الاشارات فيها.
قال: بإسناده عن عبد اللّه بن عتبة عن عائشة قالت لددنا رسول اللّه ٦ في مرضه فقال لا تلدّوني فقلنا كراهية المريض الدواء فلما افاق قال لا يبقى منكم أحد الالدّ غير العبّاس فانه لم يشهدكم.
و عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عنها أيضا قالت ثمّ نزل رسول اللّه ٦- تعنى من المنبر- فدخل بيته و تتامّ به وجعه حتى غمر و اجتمع عنده نساء من نسائه امّ سلمة و ميمونة و نساء من نساء المؤمنين منهن اسماء بنت عميس و عنده عمّه العبّاس ابن عبد المطلب و اجمعوا على ان يلدّوه فقال العبّاس لألدنه قال فلدّ فلما افاق رسول اللّه ٦ قال من صنع بى هذا قالوا يا رسول اللّه عمك العبّاس قال هذا دواء اتى به نساء من نحو هذه الأرض و اشار نحو أرض الحبشة قال: و لم فعلتم ذلك فقال العبّاس خشينا يا رسول اللّه ان يكون بك وجع ذات الجنب فقال ٦ انّ ذلك لداء ما كان اللّه ليعذبنى به لا يبقى فى البيت أحد الالدّ إلّا عمّى قال فلقد لدت ميمونة و انها لصائمه لقسم رسول اللّه ٦ عقوبة لهم بما صنعوا، و كذا