منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٥ - الكلام فى ان عمر آذى رسول الله
بثلاث قال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب و اجيزوا الوفد بنحو ممّا كنت اجيزهم و سكت عن الثالثة عمدا أو قال فنسيتها.
أقول: القائل بهجر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عمر لا غير و حرفوا هذين الحديثين و هما حديث واحد في الحقيقة عن أصلهما و عدلوا عن لفظ المفرد إلى الجمع لبعض شأنهم و نقل هذا الحديث نقلتهم في كتبهم المعتبرة عندهم و صرّحوا بأن ذلك القائل كان عمر، و من تفحص كتب الأخبار و ما ذكره نقلة الاثار منّا و منهم درى أن خبر طلب رسول اللّه ٦ الدواة و الكتف و منع عمر ذلك و ان كان ألفاظه مختلفة متواتر بالمعنى.
قال الشهرستاني في المقدمة الرّابعة من الملل و النحل: أوّل تنازع وقع فى مرضه ٦ فيما رواه محمّد بن إسماعيل البخاري بإسناده عن عبد اللّه بن عباس قال لما اشتد بالنّبيّ ٦ مرضه الّذي مات فيه قال ايتونى بدواة و قرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعدي فقال عمر انّ رسول اللّه ٦ قد غلبه الوجع حسبنا كتاب اللّه و كثر اللفظ «اللغط ظ» فقال ٦ قوموا عنى لا ينبغي عندى التنازع قال ابن عبّاس الرزية كلّ الرزية ما حال بيننا و بين كتاب رسول اللّه ٦، انتهى.
في البحار: البخاري و مسلم في خبر أنّه قال عمر النّبيّ ٦ قد غلب عليه الوجع و عندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه، فاختلف أهل ذلك البيت و اختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول اللّه كتابا لن تضلوا بعده و منهم من يقول القول ما قال العمر فلما كثر اللغط و الاختلاف عند النبيّ ٦ قال قوموا فكان ابن عباس يقول ان الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول اللّه ٦ و بين أن يكتبهم ذلك الكتاب من اختلافهم و لغطهم.
و فى صحيح البخاري: و إذا اشتدت مرض النّبيّ ٦ قال ائتونى بقرطاس اكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعدى فقال الرجل أي عمر بن الخطاب تهجر يكفينا و فى الملل و النحل كتاب اللّه عندنا قال احدهم ائتوا حتّى جال التنازع و لا