منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٤ - الكلام فى ان عمر آذى رسول الله
بظلام للعبيد.
ثمّ نقول للشارح المعتزلىّ: إن الأخبار المتواترة من الفريقين في حقّ عليّ ٧ من أحاديث غدير خم و استخلافه ٦ عليّا ٧ فى المدينة، و حديث المنزلة المتواتر عند الفريقين، و ما قاله ٦ فى حقه لما نزل و أنذر عشيرتك الأقربين سلموا عليه بامرة المؤمنين و أنت الخليفة بعدى و قوله ٦ فى حقّه أنت أخى و وصيى و خليفتى من بعدي و قاضى دينى- بكسر الدال- و غيرها ممّا هى متواترة معنى و نص فى امامته و ولايته على النّاس و خلافته بلا فصل عن خاتم الأنبياء ٦ و المطاعن المقبولة المسلمة المتواترة عند الفريقين في أبى بكر و عمر و عثمان و مثالبهم و تسليم جميع المسلمين أفضليته ٧ من كلّ جهة من العلم و التقوى و الشجاعة و غيرها من الفضائل بعد النّبيّ ٦ على كافة الانام حتّى انّه لم يكن بينه و بين النّبيّ فرق إلّا رتبة النّبوّة كما شهد بها المؤالف و المخالف، لم تبق لهؤلاء شكّا و ريبا فى الامامة حتّى يسألوا النّبيّ ٦ عمّن يلي امورهم بعده.
على أنّ النّبيّ ٦ مع ذلك كلّه أراد أن يكتب و يصرح بذلك أيضا حين وفاته و منع عمر عن ذلك كما هو متواتر بالمعنى
. الكلام فى ان عمر آذى رسول اللّه ٦ و المسلمين بقوله انه ٦ يهجر
قال أبو جعفر الطبرى فى تاريخه باسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال يوم الخميس و ما يوم الخميس قال: ثمّ نظرت إلى دموعه تسيل على خدّيه كأنّها نظام اللؤلؤ قال: قال رسول اللّه ٦ ايتونى باللوح و الدواة أو بالكتف و الدّواة اكتب لكم كتابا لا تضلّون بعده قال: فقالوا إنّ رسول اللّه ٦ يهجر.
و فيه أيضا عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: يوم الخميس و ما يوم الخميس قال اشتد برسول اللّه ٦ وجعه فقال ايتونى اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدى ابدا فتنازعوا و لا ينبغي عند نبى أن يتنازع فقالوا ما شأنه أهجر أهجر استفهموه فذهبوا يعيدون عليه فقال دعونى فما أنا فيه خير ممّا تدعوننى إليه و أوصى