منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٣ - المعنى
قال الحافظ السيوطى و هو حديث ضعيف جدا و لو صح لم يكن فيه معارضة أى لما ورد انه ينزل ليلة القدر مع الملائكة يصلّون على كلّ قائم و قاعد يذكر اللّه لانه يحمل على انه آخر نزوله بالوحى.
ثمّ اعترض على السيوطى بان حديث يوحى اللّه إلى عيسى ٧ أى بعد قتله الدجال صريح فى أنّه يوحى إليه بعد النزول و الظّاهر أنّ الجائي بالوحى هو جبرئيل ٧ لانه السفير بين اللّه و رسله انتهى.
أقول: معلوم عند العقلاء بانّ الوحى بعد النّبيّ ٦ لا يكون وحى نبوّة قطعا و القطع بأن الجائى بالوحى إلى عيسى ٧ هو جبرئيل غير معلوم.
و في الكافي لثقة الاسلام الكلينيّ (قده) عن أبي عبد اللّه ٧ قال ان فاطمة ٣ مكثت بعد رسول اللّه ٦ خمسة و سبعين يوما و كان دخلها حزن شديد على أبيها و كان يأتيها جبرئيل ٧ فيحسن عزاءها على أبيها و يطيب نفسها و يخبرها عن أبيها و مكانه و يخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها و كان عليّ ٧ يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة ٣.
و كذا في الكافي باب مشتمل على الاخبار الحاكية على أنّ الملائكة تدخل بيوتهم و تطأ بسطهم و تأتيهم بالاخبار و هم : مختلف الملائكة «ص ١٤٦ م ٢ من الوافي».
ثمّ انّ الانباء و اخبار السّماء و ان كانا متقاربى المعنى لكنّه لا يبعد ان يقال: ان المراد من أخبار السماء هو الوحى الذي اوحى إليه ٦ من اللّه تعالى و المراد من الانباء ما أخبر هو ٦ النّاس و أنبأهم به.
قوله ٧ (خصصت حتّى صرت مسليا عمّن سواك) أى خصصت فى مصيبة من حيث انّها مصيبة خاصّة عظيمة و داهية دهياء لا يصاب النّاس بمثلها فلذلك صارت مسلية عن غيرها من المصائب و كل مصيبة دونها و إن كانت كبيرة لصغيرة بل لا يعبأ بها و كيف لا و هو خاتم النبيّين و اشرف المخلوقين و كان نبيّ الرّحمة و قال اللّه تعالى لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ