منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٧ - الرابع
أطول القامة، عريض الصّدر، ليس شعر في بدنه إلّا كالخط من الصّدر إلى السرّة و نظمها ابن الحاج في رسالته المنظومة الموسومة بنظم المحاسن الغرر و منها:
|
و بعد فاعلم أنّ من تمام |
ايماننا معاشر الإسلام |
|
|
ايقاننا بأنّ أبهى بدن |
جثمان أحمد النّبيّ المدني |
|
|
ففيه حسن مدهش الأبصار |
تشبيهه يحتاج لاستغفار |
|
|
كان كما صحّ عن البراء |
أكمل خلق اللّه في البهاء |
|
|
و عن عليّ لم يكن مطهّما |
منتفخ الوجه و لا مكلثما |
|
|
و عن أبي هريرة ذي الجدّ |
كان نبيّنا أسيل الخد |
|
|
ما ذا يقال مطنبا أو مختصر |
في عينه من بعد ما زاغ البصر |
|
|
عن ابن عبّاس يرى في الدّاج |
كما يرى في الضوء و السّراج |
|
|
و سمعه أسمع كلّ سامع |
يسمع غيبا من سواه لم يع |
|
|
حسبك فيه ما رواه الترمذي |
و مثله أبو نعيم يحتذي |
|
|
إنّي أرى ما لم تروا و لم تعوا |
و إنّ مالا تسمعون أسمع |
|
|
افصح خلق اللّه إذ تلفظا |
أو ضحهم أحلاهم إذ وعظا |
|
|
أتاه ربّه جوامع الكلم |
كانّها في عقدها درّ نظم |
|
|
و صحّ كان واضح الجبين |
مزججا أقرن حاجبين |
|
|
و في حديث البيهقي العلامة |
صحّحه كان عظيم الهامة |
|
|
ضخم الكراديس عنوا رؤساء |
من العظام احفظ حميت البؤسا |
|
|
تلك العظام مثل ركبتيه |
و المرفقين ثمّ منكبيه |
|
|
و قد رووا أن كان أقنى الانف |
رقيق عرنين هما كالرّدف |
|
|
إذا لقنا في الأنف رقّة القصب |
و طوله و كان في الوسط حدب |
|
|
مع ضيق منخرين و العرنين |
بالكسر أنف خذه ياقمين |
|
|
و عنقه إبريق فضة روى |
ذاك مقاتل حديثه حوى |
|