منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤ - تقدمة و تقريظ
و منهم المدائنى أبو الحسن علىّ بن محمّد المتوفّى سنة- ٢٢٥- له كتب منها كتاب خطب أمير المؤمنين ٧ و رسائله إلى عماله.
ثمّ إنّ كثيرا من المورّخين و المحدّثين نقلوا في سياق ما نقلوا من الحوادث و الوقائع كلامه و خطبه ٧ كاليعقوبى و الطبري و أصحاب أخبار الجمل و صفين و نهروان و كتاب الكافى و غيره و لما وصلت نوبة الأمر إلى السيّد الرّضى «قدّس سرّه» اختار من جملة ما تقدّم و غيره جملا ضمّنها كتاب نهج البلاغة و شرحه العلماء شروحا كثيرة لا حاجة إلى ذكرها و من جملتها هذا الشرح المسمّى بمنهاج البراعة فانّه أطول شرح رأيناه لم يترك شارحه شيئا يليق أن يذكر من شرح لغة و اعراب و توضيح معنى و قصّة تناسب مورد الكلام و رواية يقوى بها المرام إلّا أتى به لكنه لم يوفق لاتمامه و بقيت كتبه ٧ و وصاياه و كلماته القصار بل بعض خطبه ٧ غير مشروحة و تاقت نفوس الطالبين إلى تمامه و استشرقت أنظارهم على إكماله و تمنت رجال ان لو كان شارحه حيا إلى أن يقضى الوطر من تكملة الشرح لكن لم يكن قيّض له ذلك فتوفاه اللّه و اختار له الاخرة على الدّنيا و ختم عمله بقوله ٧:- و العمل يرفع- و تفألت من ذلك قبول عمله كما ذكرت ذلك فى آخر المجلد الرّابع عشر و لما كانت الخطبة التي شرع فيها غير مشروحة بتمامها إلى آخرها اردت ان اضمّ شيئا من كلامى إلى كلامه فاشترك معه فى رفع العمل فشرحت تمام الخطبة و ترجمتها بالفارسيّة على منواله و ألحقتها به حتّى يكمل الخطبة التي أخذ في شرحها و اطلع عليه بعض الاصدقاء و كان ذا ظن حسن بى فاستحسن عملى و ترجمتى فوق ما انا لائق به و زعم أن ترجمتى غير قاصرة عن بيان المراد مع حفظ السلاسة و بعده عن السّماجة التي تعرض عند نقل لغة الى اخرى و اقترح علىّ إتمام الشرح إلى آخر كتاب نهج البلاغة و كان ذلك دون طوقى مع كمال شوقى و بينت له ان هذا قد قضى وقته وفات اوانه لأنّ كلام أمير المؤمنين ٧ مشتمل على فنون شتى من العلم تقصر عن إدراكه الهمم و تقف دون نيله الفطن كيف و هذا الشّرح مع طوله و اشتماله على ما يحتاج إليه في حلّ ظاهر الكتاب عادم اسرار و فاقد نكت