منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٧ - «اعتراض ورد»
موجود في طائفة من الفاسقين فحكم أمير المؤمنين ٧ به في البغاة دليل على أنه في السنة أو الكتاب و ان لم يعرف وجه التعيين قيل لهم ما انكرتم أن يكون حكم أمير المؤمنين ٧ في البغاة ممن سميتموه دليلا بعد دليل انّه حكم اللّه في طائفة من الكافرين موجود في السنة و الكتاب و ان لم يعرف الجمهور الوجه في ذلك على التعيين فلا يجب ان يخرج القوم من الكفر لتخصيصهم من الحكم بخلاف ما حكم اللّه تعالى فيمن سواهم من الفاسقين و هذا ما لا فصل فيه. انتهى.
«اعتراض ورد»
اتى بهذا الاعتراض و ردّه الشيخ المفيد في الافصاح أيضا فقال:
فان قالوا كيف يصح لكم اكفار أهل البصرة و الشام و قد سئل أمير المؤمنين ٧ عنهم فقال: اخواننا بغوا علينا، لم ينف عنهم الايمان و لا حكم عليهم بالشرك و الاكفار؟.
قيل لهم هذا خبر شاذ لم يأت به التواتر من الاخبار و لا اجمع على صحته رواة الاثار و قد قابله ما هو أشهر منه عن أمير المؤمنين ٧ و أكثر نقلة و أوضح طريقا من الاسناد و هو أن رجلا سأل أمير المؤمنين ٧ بالبصرة و النّاس مصطفّون للحرب فقال له: على م نقاتل هؤلاء القوم يا أمير المؤمنين و نستحل دمائهم و هم يشهدون شهادتنا و يصلون إلى قبلتنا؟
فتلى ٧ هذه الاية رافعا بها صوته وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ.
فقال الرّجل حين سمع ذلك: كفار و ربّ الكعبة و كسر جفن سيفه و لم يزل يقاتل حتّى قتل، و تظاهر الخبر عنه ٧ انه قال يوم البصرة: و اللّه ما قوتل أهل هذه الاية حتى اليوم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ و جاء مثل ذلك عن عمّار و حذيفة ; عليهما- إلى أن قال:-