منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥١ - «ارسال معاوية المغيرة بن شعبة الى دومة الجندل»
|
فقلت معاذ اللّه من شرّ فتنة |
لها آخر لا يستقال و أوّل |
|
|
و لو كنت يوما لا محالة وافدا |
تبعت عليّا و الهوى حيث يجعل |
|
|
و لكنني زاولت نفسا شحيحة |
على دينها تأبي عليّ و تبخل |
|
|
فاما ابن هند فالتراب بوجهه |
و ان هواى عن هواه لأميل |
|
|
فيا عمر ارجع بالنصيحة انّني |
سأصبر هذا العام و الصبر أجمل |
|
فارتحل عمر و قد استبان له أمر أبيه.
أقول: عمر بن سعد هذا هو الّذي اطاع أهل الشقاق و النفاق و حملة الاوزار المستوجبين النّار و توازر على الحسين بن عليّ ٨ في كربلاء و قد أخبر بذلك أمير المؤمنين عليّ ٧ كما ورد في غير واحد من الاخبار.
ففي الارشاد للمفيد و الاحتجاج للطبرسى رضوان اللّه عليهما عن زكريا بن يحيى القطان عن فضل بن زبير عن أبي الحكم قال سمعت مشيختنا و علماءنا يقولون خطب عليّ ابن أبي طالب ٧ فقال في خطبة: سلوني قبل أن تفقدوني فو اللّه لا تسألوني عن فئة تضل مأئة و تهدى مأئة إلا نبّأتكم بناعقها و سايقها إلى يوم القيامة فقام اليه رجل فقال أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر فقال أمير المؤمنين ٧ و اللّه لقد حدّثني خليلي رسول اللّه ٦ بما سئلت عنه و أن علي كلّ طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك و على كل طاقة شعر من لحيتك شيطانا يستفزّك و أن في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول اللّه ٦ و آية ذلك مصداق ما أخبرتك به و لولا أن الّذى سئلت عنه يعسر برهانه لاخبرتك به، و لكن آية ذلك ما نبّأت به من لعنتك و سخلك الملعون.
ثمّ قالا: و كان ابنه في ذلك الوقت صبيّا صغيرا يحبو فلمّا كان من أمر الحسين ٧ ما كان تولّي قتله و كان الأمر كما قال أمير المؤمنين ٧.
ذلك الرجل السائل هو سعد بن أبي وقاص و ذلك السخل هو ابنه عمر كما صرّح بهما في كثير من الأخبار.
«ارسال معاوية المغيرة بن شعبة الى دومة الجندل»
قال نصر: و قد كانت الاخبار أبطأت على معاوية فبعث إلى رجال من قريش