منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٤ - «صورة صحيفة الصلح و اختلاف الناس فى كتابتها»
الجامعة لا يتعمّدان لها خلافا و لا يتّبعان في ذلك لهما هوى و لا يدخلان في شبهة و أخذ عبد اللّه بن قيس و عمرو بن العاص على عليّ ٧ و معاوية عهد اللّه و ميثاقه بالرضا بما حكما به من كتاب اللّه و سنة نبيّه ٦ و ليس لهما أن ينقضا ذلك و لا يخالفاه إلى غيره و انهما آمنان في حكومتهما على دمائهما و أموالهما و أهلهما ما لم يعدوا الحق رضى بذلك راض أو أنكره منكر و أن الأئمة أنصار لهما على ما قضيا به من العدل فان توفى أحد الحكمين قبل انقضاء الحكومة فأمير شيعته و أصحابه يختارون مكانه رجلا لا يألون عن أهل المعدلة و الاقساط على ما كان عليه صاحبه من العهد و الميثاق و الحكم بكتاب اللّه و سنة رسوله ٦ و له مثل شرط صاحبه و ان مات احد الأميرين قبل القضاء فلشيعته أن يولّوا مكانه رجلا يرضون عدله و قد وقعت القضيّة و معها الامن و التفاوض و وضع السلاح و السلام و الموادعة و على الحكمين عهد اللّه و ميثاقه أن لا يألوا اجتهادا و لا يتعمّدا جوابا و لا يدخلا في شبهة و لا يعدوا حكم الكتاب و سنة رسول اللّه ٦ فان لم يفعلا برئت الامة من حكمهما و لا عهد لهما و لا ذمّة و قد وجبت القضية على ما قد سمّى فى هذا الكتاب مع مواقع الشروط على الاميرين و الحكمين و الفريقين و اللّه اقرب شهيدا و أدنى حفيظا و الناس آمنون على انفسهم و أهليهم و أموالهم إلى انقضاء مدة الاجل و السلاح موضوع و السبل مخلّاة و الغائب و الشاهد من الفريقين سواء فى الامن و للحكمين ان ينزلا منزلا عدلا بين أهل العراق و أهل الشام و لا يحضرهما فيه إلّا من أحبّا عن ملا منهما و تراض و ان المسلمين قد أجّلوا القاضيين إلى انسلاخ رمضان فان رأى الحكمان تعجيل الحكومة فيما و جهاله عجلاها و ان أرادا تأخيره بعد رمضان إلى انقضاء الموسم فان ذلك اليهما فان هما لم يحكما بكتاب اللّه و سنة نبيّه ٦ إلى انقضاء الموسم فالمسلمون على أمرهم الاوّل فى الحرب و لا شرط بين واحد من الفريقين و على الامّة عهد اللّه و ميثاقه على التمام و الوفاء بما فى هذا الكتاب و هم يد على من أراد فيه الحادا و ظلما أو حاول له نقضا.
فكتب أهل العراق كتابا لأهل الشام و كتب أهل الشام كتابا بهذا لأهل