منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٠ - «الاتفاق على الصلح و اختلاف أهل العراق فى الحكمين»
فسألته ما يريد و نظرت ما الّذى يسأل؟ قال ٧ ايته إن شئت، فأتاه فسأله فقال:
يا معاوية لأىّ شيء رفعتم هذه المصاحف؟ قال: لنرجع نحن و أنتم إلى ما أمر اللَّه به في كتابه فابعثوا منكم رجلا ترضون به و نبعث منا رجلا ثمّ نأخذ عليهما أن يعملا بما فى كتاب اللَّه لا يعدوانه ثم تتبع ما اتفقا عليه
. «الاتفاق على الصلح و اختلاف أهل العراق فى الحكمين»
فقال الاشعث: هذا هو الحق فانصرف إلى علىّ ٧ فاخبره بالذى قال و قال النّاس قد رضينا و قبلنا، فبعث علىّ ٧ قراء من أهل العراق و بعث معاوية قراء من أهل الشام فاجتمعوا بين الصفين و معهم المصحف فنظروا فيه و تدارسوه و أجمعوا على أن يحيوا ما احيى القرآن و أن يميتوا ما أمات القرآن.
ثمّ رجع كلّ فريق إلى أصحابه و قال النّاس قد رضينا بحكم القرآن، فقال أهل الشام فانا قد رضينا و اخترنا عمرو بن العاص.
و قال الاشعث و القراء الّذين صاروا خوارج فيما بعد فانا قد رضينا و اخترنا أبا موسى الأشعرى، فقال لهم علىّ ٧ إنى لا أرضى بابى موسى و لا أرى أن اوليّه فقال الأشعث و يزيد بن حصين و مسعر بن فدكى فى عصابة من القراء انا لا نرضى إلّا به فانه قد حذرنا ما وقعنا فيه، قال علىّ ٧ فانه ليس لى برضا و قد فارقنى و خذل الناس عنى ثمّ هرب حتى أمنته بعد اشهر و لكن هذا ابن عباس اوليّه ذلك قالوا و اللَّه ما نبالى أنت كنت أو ابن عباس لا نريد إلّا رجلا هو منك و من معاوية سواء ليس إلى واحد منكما بأدنى من الاخر قال علىّ ٧ فانى اجعل الاشتر، قال الأشعث و هل سعّر الارض علينا غير الاشتر و هل نحن إلا فى حكم الاشتر، قال له علىّ ٧ و ما حكمه؟ قال: حكمه أن يضرب بعضنا بعضا بالسيوف حتّى يكونن ما اردت و ما اراد.
نصر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمّد بن علىّ ٨ قال: لما أراد الناس عليّا أن يضع حكمين قال لهم علىّ إن معاوية لم يكن ليضع لهذا الامر