منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٦ - «خطاب الاشتر الى اهل الشام و جوابهم عنه»
ساررت رسولي أليس انما كلمته على رؤوسكم علانية و أنتم تسمعون قالوا فابعث اليه فلياتك و إلا فو اللَّه اعتزلناك قال و يحك يا يزيد قل له اقبل إلىّ فان الفتنة قد وقعت فأتاه فأخبره فقال له الأشتر الرفع هذه المصاحف؟ قال نعم قال أما و اللَّه لقد ظننت انها حين رفعت ستوقع اختلافا و فرقة انها مشورة ابن النابغة يعني عمرو بن العاص.
قال ثمّ قال ليزيد ألا ترى إلى الفتح ألا ترى إلى ما يلقون ألا ترى إلى الّذى يصنع اللَّه لنا أ ينبغي ان ندع هذا و ننصرف عنه؟ فقال له يزيد أتحبّ أنك ظفرت ههنا و أن أمير المؤمنين بمكانه الّذى هو به يفرج عنه و يسلم إلى عدوّه؟ قال سبحان اللَّه و اللَّه ما احبّ ذلك. قال فانهم قالوا لترسلن إلى الأشتر فليأتك او لنقتلنك كما قتلنا عثمان او لنسلمنك إلى عدوّك.
«خطاب الاشتر الى اهل الشام و جوابهم عنه»
قال فأقبل الأشتر حتّى انتهى إليهم فصاح فقال يا أهل الذل و الوهن احين علوتم القوم فظنوا أنكم لهم ظاهرون و رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها و قد و اللَّه تركوا ما أمر اللَّه فيها و سنة من انزلت عليه فلا تجيبوهم أمهلوني فواقا فاني قد احسب بالفتح قالوا لا قال فامهلوني عدو الفرس فاني قد طمعت في النصر قالوا إذا ندخل معك في خطيئتك قال فحدّثوني عنكم و قد قتل أماثلكم و بقي اراذلكم متى كنتم محقين حيث كنتم تقتلون أهل الشام فانتم الان حين أمسكتم عن القتال مبطلون أم الان محقون فقتلاكم إذن الذين لا تنكرون فضلهم و كانوا خيرا فيكم في النار.
قالوا دعنا منك يا أشتر قاتلناهم في اللَّه و ندع قتالهم في اللَّه انا لسنا نطيعك فاجتنبنا قال خدعتم و اللَّه فانخدعتم و دعيتم إلى وضع الحرب فاجبتم يا أصحاب الجباه السود كنا نظن ان صلاتكم زهادة إلى الدنيا و شوق إلى لقاء اللَّه فلا ارى قراركم إلا إلى الدنيا من الموت ألا فقبحتا يا اشباه النيب الجلالة ما أنتم برائين بعدها عزا ابدا فابعدوا كما بعد القوم الظالمين فسبّوه و سبّهم و ضربوا بسياطهم وجه دابته و ضرب بسوطه وجوه دوابّهم فصاح بهم علىّ ٧ فكفوا.