منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠ - المعنى
و الحمير و ذهب ابن الجنيد إلى أن للفارس ثلاثة أسهم اتكالا على خبر لنا انّ عليّا ٧ كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم و للراجل سهما و هو مذهب الشافعي أيضا و حمل شيخ الطّائفة في التهذيب ذلك الخبر على انّه ٧ كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم إذا كان معه فرسان فصاعدا فلا ينافي الأخبار الاخر و أمّا ممّا لا ينقل و لا يحول من الأرضين و العقارات فهى للمسلمين قاطبة و ذهب أبو حنيفة أيضا أن للراجل سهما و للفارس سهمين كالاماميّة.
بئفنقول: إنّ الظاهر من كلامه ٧ انّ هذا المال ليس لي و لا لك انّما بئهو فيء المسلمين انّ الخمس كان قد قسم و انّ عبد اللّه بن زمعة طلب من الاقسام الأربعة الباقية من مال المقاتلة اعني الغانمين فمنعه ٧ عنه لانّه لم يكن منهم و قال فإن شكرتهم في حربهم كان لك مثل حظّهم و مع الفرض على عدم القسمة انه لم يك ممن يستحقه لانه ان كان من الطوائف الثلاثة اعنى اليتامى و المساكين و ابن السّبيل فيعتبر انتسابهم إلى عبد المطّلب بالابوّة و يعتبر انتسابهم إلى هاشم أبي عبد المطّلب بالابوّة و هذا أيضا صحيح و الخلاف لفظي لانّ ذريّة هاشم محصورة في ولده عبد المطّلب.
و عبد اللّه ليس منتسبا إليه نعم هو من بني المطلب أخى هاشم و لكن فى استحقاق بنى المطّلب الخمس خلاف و تردّد و مع المماشاة انّه لم يكن من المساكين و هم أهل الفاقة و الفقر و لا ابن السبيل و هو المنقطع فى سفره و ظاهر انّه ليس من اليتامى و اولى القربى فما بقى إلا سهم اللّه و رسوله و ذى القربى اعنى سهم الامام بئ٧ و الظاهر بئبل المصرّح من كلامه ٧ ان هذا المال فيء المسلمين و ليس منه و مع بئبقائه بئانّه لم يك مستحقّه و بالجملة انّ هذا الرّجل مع أنّه كان من شيعته ٧ لم يبلغ بعد الى مقامات العارفين به ٧ فلما رأى انّه توسدت له الوسادة و حاز منصب الخلافة و أخذ ازمة الامور جاء طالبا لشيء من الحطام كما هو دأب عبيد الدّنيا فأجابه ٧ بما فيه تعليم و عبرة لمن كان له قلب و دراية
.