منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩١ - مقتل أبى اليقظان عمار بن ياسر رضوان الله عليه و نسبه و اسلامه و طائفة ما جاء فيه من الاخبار و الاحوال
قال: اتى عمّار يومئذ بلبن فضحك ثمّ قال قال لى رسول اللَّه ٦ آخر شراب تشربه من الدنيا مذقة من لبن حتى تموت.
و فيه و فى خبر آخر أنّه قال آخر زادك من الدنيا ضياح لبن، و فى كشف الغمة عن حبة العرنى قال شهدته يوم قتل يقول إيتونى باخر رزق لى من الدنيا فاتى بضياح من لبن فى قدح اروح بحلقة حمراء فقال اليوم القى الاحبة محمّدا و حزبه و قال و اللَّه لو ضربونا حتى بلغونا سعفات هجر لعلمت انا على الحق و أنهم على الباطل ثمّ قتل رضى اللَّه عنه قتله أبو العادية و احتز رأسه أبو جوى السكسكى.[١] و فيه و كان الّذي قتل عمارا أبو عادية المرى طعنه برمح فسقط و كان يومئذ يقاتل و هو ابن أربع و تسعين سنة فلما وقع أكبّ عليه رجل فاحترز رأسه فأقبلا يختصمان كلاهما يقول أنا قتلته فقال عمرو بن العاص و اللَّه ان يختصمان إلّا فى النار.
و فى تاريخ الطبري باسناده عن حبة بن جوين العرنى قال انطلقت أنا و أبو مسعود إلى حذيفة بالمدائن فدخلنا عليه فقال مرحبا بكما ما خلفتما من قبائل العرب أحدا أحبّ إلىّ منكما فاسندته إلى أبى مسعود فقلنا يا أبا عبد اللَّه حدثنا فانا نحاف الفتن فقال عليكما بالفتنة التي فيها ابن سمية انى سمعت رسول اللَّه ٦ يقول تقتله الفئة الباغية الناكبة عن الطريق و ان آخر رزقه ضياح من لبن، قال حبة فشهدته يوم صفين و هو يقول: ائتونى باخر رزق لى من الدنيا فاتى بضياح من لبن فى قدح أروح له حلقة حمراء فما أخطأ حذيفة مقياس شعرة فقال اليوم ألقى الأحبة محمّدا و حزبه و اللَّه لو ضربونا حتى يبلغوا بناسعفات هجر لعلمنا أنا على الحق و أنهم على الباطل و جعل يقول الموت تحت الأسل و الجنة تحت البارقة.
[١]- اختلفت النسخ فى اسمهما لعنهما اللَّه ففى مروج الذهب ابو الهادية العاملى و ابو حواء السكسكى و فى كشف الغمة أبو العادية و أبو جوى السكسكى و فى بعضها أبو عادية المرى و فى كتاب صفين لنصر بن مزاحم ابو العادية الفزارى و ابن جون السكسكى و يشبه ان يكون ابو حواء اصح لمكان الشعر الاتى للحجاج بن عربة الانصارى و اما الاخر فما فى كتاب صفين.