منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٠ - مقتل أبى اليقظان عمار بن ياسر رضوان الله عليه و نسبه و اسلامه و طائفة ما جاء فيه من الاخبار و الاحوال
أما إنهم سيضربوننا بأسيافهم حتى يرتاب المبطلون منكم فيقولون لو لم يكونوا على حق ما ظهروا علينا و اللَّه ما هم من الحق على ما يقذي عين ذباب و اللَّه لو ضربونا بأسيافهم حتّى يبلغونا سعفات هجر لعرفت أنا على حق و هم على باطل و أيم اللَّه لا يكون سلما سلما أبدا حتّى يبؤ أحد الفريقين (كذا) على أنفسهم بأنهم كانوا كافرين و حتى يشهدوا على الفريق الاخر بأنهم على الحق و أن قتلا هم في الجنة و موتاهم و لا ينصرم أيام الدنيا حتى يشهدوا بأن موتاهم و قتلاهم في الجنة و أن موتى أعدائهم و قتلاهم في النار و كان أحياؤهم على الباطل.
و قال نصر بن مزاحم باسناده عن عبد خير الهمداني قال نظرت إلى عمار بن ياسر يوما من أيّام صفين رمى رمية فاغمى عليه و لم يصلّ الظهر و العصر و المغرب و لا العشاء و لا الفجر ثمّ أفاق فقضاهن جميعا يبدء باول شيء فاته ثم التي يليها.
أقول: انّ عمارا متى ضربه عثمان غشى عليه و ادركته هذه الحالة أيضا كما في الشافي للشريف المرتضى علم الهدى كما نقله الشارح المعتزلي في الجزء الثالث من شرح النهج في مطاعن عثمان.
قال علم الهدى: و هذا الفعل اعنى ضرب عمار لم تختلف الرواة فيه و انّما اختلفوا في سببه فروى عباس بن هشام الكلبي عن أبي مخنف فى إسناده أنه كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلى و جوهر فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله فاظهر الناس الطعن عليه فى ذلك فكلموه فيه بكلّ كلام شديد حتى غضبوه فخطب فقال لناخذن حاجتنا من هذا الفىء و ان رغمت به انوف اقوام فقال له إذن تمنع من ذلك و يحال بينك و بينه فقال عمار اشهد اللَّه ان انفى أوّل راقم «غم ظ» من ذلك فقال عثمان أعلىّ يا ابن ياسر تجرى؟ خذوه فاخذ و دخل عثمان فدعا به فضربه حتى غشى عليه ثمّ اخرج فحمل حتى اتى به منزل ام سلمة فلم يصلّ الظهر و العصر و المغرب فلما أفاق توضأ و صلّى و قال الحمد للَّه ليس هذا أوّل يوم او ذينا، انتهى.
و فى البحار كما في السفينة نقلا عن رجال الكشىّ عن قيس بن أبى حازم قال: قال عمار ادفنونى فى ثيابى فانى مخاصم و كذا فى اسد الغابة و عن أبى البخترى