منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٣ - مقتل أبى اليقظان عمار بن ياسر رضوان الله عليه و نسبه و اسلامه و طائفة ما جاء فيه من الاخبار و الاحوال
في روض الأنف، و قال في اسد الغابة: و من مناقبه أنه أوّل من بنى مسجدا في الاسلام، و قال باسناده عن الحكم بن عيينة قال قدم رسول اللَّه ٦ المدينة أوّل ما قدمها ضحى فقال عمار ما لرسول اللَّه ٦ بدّ من أن نجعل له مكانا إذا استظل من قائلته ليستظلّ فيه و يصلى فيه فجمع حجارة فبنى مسجد قبا فهو أوّل مسجد بنى و عمار بناه.
و في مادة «عمر» من سفينة البحار: عن أبي عبيدة بن محمّد بن عمار عن أبيه عن جدّه عمار قال كنت مع رسول اللَّه ٦ في بعض غزواته و قتل عليّ ٧ أصحاب الألوية و فرّق جمعهم و قتل عمرو بن عبد اللَّه الجمحى و قتل شيبة بن نافع اتيت رسول اللَّه ٦ فقلت يا رسول اللَّه إنّ عليّا ٧ قد جاهد في اللَّه حق جهاده فقال ٦ لانه منى و أنا منه وارث علمي و قاضي ديني و منجز وعدى و الخليفة بعدي و لولاه لم يعرف المؤمن المحض بعدي، حربه حربي و حربي حرب اللَّه و سلمه سلمى و سلمي سلم اللَّه الا انه أبو سبطي و الأئمة بعدي من صلبه يخرج اللَّه تعالى الأئمة الراشدين و منهم مهديّ هذه الامّة.
فقلت بأبي أنت و امي يا رسول اللَّه ما هذا المهدي؟
قال ٦ يا عمّار إنّ اللَّه تبارك و تعالى عهد إلىّ انّه يخرج من صلب الحسين ٧ أئمة تسعة و التاسع من ولده يغيب عنهم و ذلك قوله عزّ و جلّ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ يكون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم و يثبت عليها آخرون فاذا كان في آخر الزمان يخرج فيملا الدنيا قسطا و عدلا و يقاتل على التاويل كما قاتلت على التنزيل و هو سميّى و أشبه الناس بي يا عمار ستكون بعدى فتنة فاذا كان كذلك فاتّبع عليا و حزبه فانه مع الحق و الحق معه يا عمّار إنك ستقاتل مع عليّ ٧ صنفين: الناكثين و القاسطين، ثمّ تقتلك الفئة الباغية قلت يا رسول اللَّه أليس ذلك على رضا اللَّه و رضاك؟ قال نعم على رضا اللَّه و رضاى و يكون آخر زادك شربة من لبن تشربه.
فلمّا كان يوم صفين خرج عمار بن ياسر إلى أمير المؤمنين ٧ فقال له يا أخا