منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٧ - مقتل أبى اليقظان عمار بن ياسر رضوان الله عليه و نسبه و اسلامه و طائفة ما جاء فيه من الاخبار و الاحوال
فيها فقلت ما تريد؟ فقال و ما تريد أنت؟ فقلت اردت أن ادخل على محمّد و أسمع كلامه فقال و أنا اريد ذلك فدخلنا عليه فعرض علينا الاسلام فأسلمنا.
أقول: أرقم هذا هو أرقم بن أبي الأرقم و اسم أبى الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي كان من السابقين الاولين إلى الاسلام قيل كان ثاني عشر.
و في مجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه الشهيد (ره) نقلا عن الاستيعاب اسلم أرقم بعد سبعة أو عشرة.
و كان من المهاجرين الأولين و هو الّذي استخفى رسول اللّه ٦ في داره و هي في أصل الصفا و المسلمون معه بمكة لما خافوا المشركين فلم يزالوا بها حتّى كملوا أربعين رجلا و كان آخرهم اسلاما عمر بن الخطاب فلما كملوا به أربعين خرجوا و توفى الارقم سنة ثلاث و خمسين و هو ابن ثلاث و ثمانين سنة، و لنعد إلى القصة:
و في اسد الغابة باسناده إلى علقمة عن خالد بن الوليد قال كان بيني و بين عمار كلام فاغلظت له في القول فانطلق عمّار يشكوني إلى النّبيّ ٦ فجاء خالد و هو يشكوه إلى النّبيّ ٦ قال فجعل يغلظ له و لا يزيده إلّا غلظة و النّبيّ ٦ ساكت لا يتكلم فبكى عمار و قال يا رسول اللّه ألا تراه فرفع رسول اللّه ٦ رأسه و قال من عادى عمارا عاداه اللّه و من أبغض عمارا أبغضه اللّه، قال خالد فخرجت فما كان شيء احب إلىّ من رضى عمار فلقيته فرضى.
و فيه باسناده عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت قال رسول اللّه ٦ ما خير عمار بين أمرين الا اختار أرشدهما.
و في كتاب نصر بن مزاحم باسناده عن هاني بن هاني عن عليّ ٧ قال:
جاء عمار بن ياسر يستأذن على النّبيّ ٦ قال ائذنوا له مرحبا بالطيب ابن الطيب.
و في اسد الغابة: مرحبا بالطيب المطيب.
و في كتاب نصر: قال النّبيّ ٦ لقد ملى عمار ايمانا إلى مشاشه