منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٣ - مقتل أبى اليقظان عمار بن ياسر رضوان الله عليه و نسبه و اسلامه و طائفة ما جاء فيه من الاخبار و الاحوال
شديدا حين جاءهم عليّ ٧ لم يكونوا قاتلوا مثله ففي ذلك قال عليّ ٧.
|
لمن راية سوداء يخفق ظلّها |
إذا قيل قدمها حضين تقدما |
|
|
يقدّمها في الموت حتّى يزيرها |
حياض المنايا تقطر الموت و الدّما |
|
|
أذقنا ابن حرب طعننا و ضرابنا |
بأسيافنا حتى تولى و أحجما |
|
|
جزى اللّه قوما صابروا في لقائهم |
لدا الموت قوما ما أعف و اكرما |
|
|
و اطيب أحبارا و أكرم شيمة |
إذا كان أصوات الرّجال تغمغما |
|
|
ربيعة اعني انهم أهل نجدة |
و بأس إذا لاقوا جشيما عرمرما |
|
مقتل أبى اليقظان عمار بن ياسر رضوان الله عليه و نسبه و اسلامه و طائفة ما جاء فيه من الاخبار و الاحوال
هو (ره) من كبار الفقهاء و عظام العلماء، صحب رسول اللّه ٦ و أخذ منه و من عليّ ٧ معالم الدين و معارف اليقين و كان من شيعة أمير المؤمنين و قتله الفئة الباغية في صفّين مجاهدا في سبيل اللّه ناصرا لوليه خير خلقه بعد رسوله عليّ ٧ و سيتّضح لك جلالة شأنه و علوّ مقامه و ثبات قدمه في الدين و خلوصه في حبّ عليّ أمير المؤمنين ٧ بما نذكر من الأخبار المأثورة عن الفريقين، و في الدر المنثور: و كان أبو هريرة يقول إن عمار بن ياسر أجاره اللّه من الشيطان على لسان نبيّه ٦.
و قال ابن هشام في السيرة اسلم قبل الهجرة في مكّة بدعوة أبي بكر و قال في موضعين من كتابه السيرة النبوية[١]: عمار بن ياسر عنسى من مذحج، حليف بني مخزوم بن يقظة.
و قال المسعودي في مروج الذهب و قد تنوزع في نسبه فمن الناس من الحقه ببني مخزوم و منهم من رأى أنه من حلفائهم و منهم من رأى غير ذلك.
و عمار و الحويرث «مصغر حارث» و عبود: بنو ياسر، و من ولد عمار عبد اللّه
[١]- ص ٢٦١ ج ١ و ص ٦٨٣ ج ١ طبع ١٣٥٧ ه.