منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦ - الاعراب
عن أئمّتنا : كما أشار إليه في المجمع ممّا هو مصرّح بانّ الفىء ما يؤخذ بغير قتال و لم يكن فيه هراقة دم بخلاف الغنيمة، و لكن لا يخفى انّ فى هذه الخطبة أطلق ٧ الفىء على الغنيمة كما هو الظّاهر من قوله ٧ جلب أسيافهم فجناة أيديهم فتفيد انّهما بمعنى واحد فتأمّل.
ثمّ انّ المستفاد من الاخبار الامامية و عبارات الفقهاء و المفسّرين من الاماميّة رضوان اللّه عليهم أنّ الانفال أعم شمولا من الفىء و الانفال يشمل الفىء و غيره لان الفىء كلّ ما اخذ من دار الحرب بغير قتال و كلّ أرض انجلى عنها أهلها و الانفال يشملهما و الارضين الموات و تركات من لا وارث له من الاهل و القربات و الاجام و المفاوز و المعادن و قطايع الملوك و صفاياهم إذا فتحت دار الحرب و بطون الأودية و رءوس الجبال و سيف البحار و ما يغنمه الغانون بقتال بغير اذن الامام ٧ و غيرها ممّا هى مذكورة فى مواضعها مع شرائطها و إن كان حكم كلّ واحد من الفىء و الانفال فى الحكم مساويا كما يستفاد من ظاهر بعض الاخبار و التعاريف تساويهما فى الشمول أيضا بل فى بعض التعابير أن الانفال مطلق الغنائم.
ثمّ إنّ استعمال الغنيمة بمعناها اللّغوي أعنى المال المكتسب فى الروايات و عبارات الفقهاء كثير و فى التهذيب عن حكم موذن بنى عبس عن أبى عبد اللّه ٧ قال قلت له: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الاية قال ٧: هى و اللّه الافادة يوما بيوم.
و قال الشّيخ فى المقنعة: الخمس واجب في كلّ مغنم ثمّ قال و الغنائم كلّ ما استفيد بالحرب من الاموال و السلاح و الاثواب و الرّقيق و ما استفيد من المعادن و الغوص و الكنوز و العنبر و كلّ ما فضل من أرباح التّجارات و الزّراعات و الصناعات من المؤنة و الكفاية فى طول السنة على الاقتصاد انتهى و يمكن أن يستدل على ذلك بهذه الاية فانّ فى عرف اللّغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم و الغنيمة إلّا ما استثنى بالأدلّة الخاصّة مما لا خمس فيه.