منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤ - الاعراب
بحسب أصل اللّغة الرّجوع و لذا سمى في الكتب الفقهيّة الظّل الحادث بعد الزوال فيئا لأنّه رجع و عاد بعد ما كان ضياء الشمس نسخه و منه فيء المسلمين لما يعود عليهم وقتا بعد وقت من الخراج و الغنائم كما في المجمع في تلك السورة المذكورة و قال في سورة الحشر: الفىء ردّ ما كان للمشركين على المسلمين بتمليك اللّه بئإيّاهم بئذلك على ما شرط، و كذا في الصّافي ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ^ الاية أي ردّه عليه بئفان جميع ما بين السّماء و الارض للّه عزّ و جلّ و لرسوله و لاتباعه من المؤمنين فما كان منه في أيدي المشركين و الكفّار و الظّلمة و الفجّار و هو حقّهم أفاء اللّه عليهم و ردّه إليهم كذا عن الصّادق ٧ في حديث رواه في الكافي.
و يعدّي فاء بالتّضعيف كما يعدّي بزيادة الهمزة كما في قوله تعالى وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ الاية، و قال قيس بن الخطيم الاوسي (حماسة ٣٦).
|
و ساعدني فيها ابن عمرو بن عامر |
زهير فأدّى نعمة و أفاءها |
|
و جمع الفىء افياء و فيوء كشيخ و اشياخ و شيوخ
. الاعراب
قوله ٧ ليس لي خبر انّ، و قوله و لا لك عطف عليه، و جلب اسيافهم عطف على فيء أي هو جلب أسيافهم، و قوله ٧ كان لك جواب انّ الشّرطيّة، و الفاء في فان فصيحة، و مثل اسم كان اخّر على خبره اعني لك توسعة للظرف و قوله:
و الا فجناة أيديهم، تقديره و ان لا شركتهم فجناة أيديهم إلخ.
ثمّ اختلف في الفرق بين الفيء و الغنيمة، في المجمع في قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الاية: الغنيمة ما اخذ من أموال أهل الحرب من الكفّار بقتال و هي هبة من اللّه تعالى للمسلمين و الفيء ما اخذ بغير قتال و هو قول عطا و مذهب الشّافعي و سفيان و هو المروي عن أئمتنا : و قال قوم الغنيمة و الفيء واحد و ادعوا ان هذه الاية ناسخة للّتي في الحشر من قوله تعالى: ما أفاء اللّه على رسوله «إلخ» و كذا قال الشّهيد الثّاني ; في كتاب الخمس من شرح اللّمعة: الغنيمة