منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٩ - «اليوم الثالث»
فخرجوا أول يوم من صفر[١] فاقتتلوا و على من خرج يومئذ من أهل الكوفة الاشتر و على أهل الشام حبيب بن مسلمة الفهري و ذلك يوم الاربعاء فاقتتلوا قتالا شديدا جل النهار ثم تراجعوا و قد انتصف بعضهم من بعض.
«اليوم الثاني»
فلما كان يوم الخميس و هو اليوم الثاني من صفر، أخرج عليّ ٧ هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري المرقال في خيل و رجال حسن عددها و عدتها و هو ابن أخي سد بن أبي وقاص و انما سمى المر قال لانه كان يرقل في الحرب و كان أعور ذهبت عينه يوم اليرموك و كان من شيعة عليّ ٧، فاخرج إليه معاوية أبا الاعور السلمي و هو سفيان بن عوف و كان من شيعة معاوية و المنحرفين عن عليّ ٧ و كان بينهم الحرب سجالا يحمل الخيل على الخيل و الرّجال على الرّجال و انصرفوا في آخر يومهم عن قتلي كثير.
«اليوم الثالث»
و أخرج عليّ ٧ في اليوم الثالث من صفر و هو يوم الجمعة أبا اليقظان عمار بن ياسر رضوان اللّه عليه في عدّة من البدريين و غيرهم من المهاجرين و الأنصار فيمن شرع معهم من الناس، و أخرج إليه معاوية عمرو بن العاص في تنوخ و نهر و غيرهما من أهل الشام فاقتتل الناس كأشد القتال و أخذ عمار يقول: يا أهل العراق أ تريدون أن تنظروا إلى من عادى اللّه و رسوله و جاهدهما و بغى على المسلمين و ظاهر المشركين فلما رأى اللّه عزّ و جلّ يعزّ دينه و يظهر رسوله أتى النّبيّ ٦ فاسلم و هو فيما نرى راهب غير راغب ثمّ قبض اللّه عزّ و جل رسوله ٦ فو اللّه إن زال بعده معروفا بعداوة المسلم و هوادة المجرم فأثبتوا له و قاتلوه فإنه يطفىء نور اللّه و يظاهر اعداء اللّه عزّ و جل.
[١] في تاريخ الطبرى: فخرجوا أول يوم من صفين. و الظاهر انه صحف من النساخ صفر بصفين و فى مروج الذهب و كتاب نصر بن مزاحم و تاريخ الطبرى و غيرها ما زبر فى المتن.