منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٨ - «تكتيب الكتائب و تعبية الناس للقتال»
النّاس يكتّبان الكتائب و يعبّيان النّاس و اوقدوا النيران و بات على ٧ ليلته كلها يعبّى النّاس و يكتب الكتائب و يدور في الناس يحرضهم.
قال الطبرى قال أبو مخنف و حدثني إسماعيل بن يزيد عن أبي صادق عن الحضرمي قال سمعت عليّا يحرض النّاس في ثلاثة مواطن يحرض النّاس يوم صفين و يوم الجمل و يوم النهر، يقول: عباد اللّه اتقوا اللّه و غضوا الابصار و اخفضوا الأصوات و اقلوا الكلام و وطّنوا أنفسكم على المنازلة و المجاولة و المبارزة و المناضلة و المبالدة و المعانقة و المكارمة الملازمة فاثبتوا و اذكروا اللّه كثيرا لعلكم تفلحون و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم و اصبروا إن اللّه مع الصابرين اللهم الهمهم الصبر و انزل عليهم النصر و أعظم لهم الأجر فاصبح عليّ ٧ من الغد فبعث على الميمنة و الميسرة و الرجالة و الخيل.
قال أبو مخنف فحدثني فضيل بن خديج الكندي أن عليا بعث على خيل أهل الكوفة الأشتر و على خيل أهل البصرة سهل بن حنيف و على رجالة أهل الكوفة عمار بن ياسر و على رجالة أهل البصرة قيس بن سعد و هاشم بن عتبة معه رايته و مسعر ابن فدكى التميمي على قرّاء أهل البصرة و صار أهل الكوفة إلى عبد اللّه بن بديل و عمار بن ياسر.
قال أبو مخنف و حدثني عبد اللّه بن يزيد بن جابر الازدي عن القاسم مولى يزيد ابن معاوية أنّ معاوية بعث على ميمنته ابن ذي الكلاع الحميري، و على ميسرته حبيب بن مسلمة الفهري، و على مقدمته يوم اقبل من دمشق أبا الاعور السلمي و كان على خيل أهل دمشق، و عمرو بن العاص على خيول أهل الشام كلّها، و مسلم بن عقبة المريّ على رجالة أهل دمشق، و الضحاك بن قيس على رجالة النّاس كلها و بايع رجال من أهل الشام على الموت فعقلوا أنفسهم بالعمائم فكان المعقلون خمسة صفوف و كانوا يخرجون و يصفون عشرة صفوف و يخرج أهل العراق أحد عشر صفا