منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣١ - «دعاء على
يتكلم فبادره شبث بن ربعى فتكلم فحمد اللّه و اثنى عليه و قال يا معاوية إنّي قد فهمت ما رددت على ابن محصن انه و اللّه لا يخفى علينا ما تغزو و ما تطلب إنّك لم تجد شيئا تستغوى به النّاس و تستميل به أهوائهم و تستخلص به طاعتهم إلّا قولك قتل إمامكم مظلوما فنحن نطلب بدمه فاستجاب له سفهاء طغام و قد علمنا أن قد أبطأت عنه بالنصر و احببت له القتل لهذه المنزلة الّتي أصبحت تطلب و ربّ متمنى أمر و طالبه، اللّه عزّ و جلّ يحول دونه بقدرته و ربّما اوتى المتمنى امنيته و فوق امنيّته و واللّه مالك فى واحدة منهما خير لئن أخطات ما ترجو انك لشر العرب حالا فى ذلك و لئن أصبت ما تمنى لا تصيبه حتّى تستحق من ربّك صليّ النّار فاتق اللّه يا معاوية ودع ما أنت عليه و لا تنازع الأمر أهله.
فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال أمّا بعد فان أوّل ما عرفت فيه سفهك و خفة حلمك قطعك على هذا الحسيب الشريف سيّد قومه منطقه ثمّ عنيت بعد فيما لا علم لك به فقد كذبت و لومت أيّها الأعرابي الجلف الجافى فى كلّ ما ذكرت و وصفت انصرفوا من عندى فانّه ليس بيني و بينكم إلّا السيف و غضب.
و خرج القوم و شبث يقول أفعلينا تهول بالسيف اقسم باللّه ليعجلن بها إليك فأتوا عليّا و أخبروه بالّذى كان من قوله و ذلك في ذى الحجة.
فاخذ عليّ ٧ يأمر الرجل ذا الشرف فيخرج معه جماعة و يخرج إليه من أصحاب معاوية آخر معه جماعة فيقتلان في خيلهما و رجالهما ثمّ ينصرفان و أخذوا يكرهون أن يلقوا بجمع أهل العراق أهل الشام لما يتخوفون أن يكون في ذلك من الاستئصال و الهلاك فكان على ٧ يخرج مرة الأشتر و مرّة حجر بن عدى الكندى و مرّة شبث بن ربعي و مرة خالد بن المعمر و مرة زياد بن النضر الحارثي و مرة زياد بن خصفة التيمى و مرة سعيد بن قيس و مرة معقل بن قيس الرياحىّ و مرة قيس بن سعد و كان أكثر القوم خروجا اليهم الأشتر.
و كان معاوية يخرج اليهم عبد الرحمن بن خالد المخزومى و أبا الاعور السلمي و مرة حبيب بن مسلمة الفهرى و مرة ابن ذى الكلاع الحميرى و مرة عبيد اللّه بن