منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٨ - «القتال على الماء»
و لما غلب عليّ ٧ و عسكره عليهم خلوا بينهم و بين الماء ثمّ وعظ عليّ عسكره بان الظالم و الباغي منكوب و مغلوب لا محالة و إن كان له جولان في برهة من الزمان حيث قال ٧ فان اللّه عزّ و جل قد نصركم عليهم بظلمهم و بغيهم.
و أمّا منع النّاس عثمان من الطعام و الشراب و حصرهم اياه أربعين صباحا او أكثر فيأتي كلامنا فيه في المباحث الاتية مع أن أمير المؤمنين علي ٧ قد انكر منع الماء و الطعام على عثمان و أنفذ من مكن من حمل ذلك لانه كان فى الدار من الحرم و النسوان و الصبيان من لا يحل منعه من الطعام و الشراب.
و قال ابن قتيبة الدينورى فى كتابه الامامة و السياسة المعروف بتاريخ الخلفاء:
و بعث عثمان إلى علىّ ٧ يخبره انه منع الماء و يستغيث به فبعث اليه على ٧ ثلاث قرب مملوءة ماء فما كادت تصل اليه، فقال طلحة ما أنت و هذا؟.
و العجب من هؤلاء الطغام كيف تمسكوا بالاباطيل و الاضاليل فخدعوا أتباعهم و من تتبع فى الاثار و الأخبار يرى بعين اليقين أن معاوية لم يلف شيئا يستضل و يستغوى به النّاس إلّا أن يتمسك بتلك الأقوال كما استمسك بها سخلته يزيد لما اراد أن يحرض النّاس فى قتل حسين بن على ٨ و العجب أن معاوية منع أمير المؤمنين عليّا ٧ و أصحابه من الماء و لما استولى ٧ عليهم خلى بينهم و بين الماء و يزيد بن معاوية منع حسين بن على و اشياعه من الماء و هم سقوا قومه و ارووهم من الماء حتّى رشفوا خيلهم حذو النعل بالنعل.
قال الطبرى فى حديث اقبال الحسين بن على ٨ إلى كربلاء و مجيء الحرّ مع قومه اليه فى أثناء الطريق باسناده عن عبد اللّه بن سليم و المذرى المشمعل الأسديين قالا اقبل الحسين ٧ حتّى نزل شراف فلما كان فى السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فأكثروا ثمّ ساروا منها فرسموا صدر يومهم حتّى انتصف النهار ثمّ إن رجلا قال اللّه اكبر فقال الحسين ٧ اللّه أكبر ما كبرت؟ قال رأيت النخل فقال له الاسديان إن هذا المكان ما رأينا به نخلة قط قالا فقال لنا الحسين ٧ فما تريانه رأى؟ قلنا نراه رأى هوادى الخيل فقال و أنا و اللّه أرى ذلك. فقال الحسين ٧