منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٦ - المعنى
و ريقه مداده فأثبتها له و إذا هم بالسيّئة خرج نفسه منتن الريح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين قف فانّه قدهمّ بالسيئة فاذا هو عملها كان ريقه مداده و لسانه قلمه فاثبتها عليه.
و في الوافي في بيانه: انما جعل الريق و اللسان آلة لاثبات الحسنة و السيّئة لأن بناء الاعمال انما هو على ما عقد في القلب من التكلم بها و اليه الاشارة بقوله سبحانه: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ و هذا الريق و اللسان الظاهر صورة لذلك المعني كما قيل:
|
إن الكلام لفي الفؤاد و إنّما |
جعل اللسان على الفؤاد دليلا |
|
و في الكافي أيضا عن الفضيل بن عثمان المرادي قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول قال رسول اللّه ٦ أربع من كنّ فيه لم يهلك على اللّه عزّ و جلّ بعد هنّ إلّا هالك:
يهمّ العبد بالحسنة فيعملها فان هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيّته و ان هو عملها كتب اللّه عزّ و جل له عشرا، و يهمّ بالسيّئة ان يعملها فان لم يعملها لم يكتب عليه و إن هو عملها اجّل سبع ساعات و قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات و هو صاحب الشمال لا تعجل عسى ان يتبعها بحسنة تمحوها فان اللّه يقول إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ او الاستغفار فان هو قال: استغفر اللّه الّذي لا إله هو عالم الغيب و الشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذو الجلال و الاكرام و اتوب اليه لم يكتب عليه شيء و إن مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة و استغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات اكتب على الشقى المحروم.
و فيه أيضا عن أبي النعمان قال: قال أبو جعفر ٧ يا أبا النعمان لا يغرنك النّاس من نفسك فان الأمر يصل اليك دونهم و لا تقطع نهارك بكذا و كذا فان معك من يحفظ عليك عملك فاحسن فاني لم ار شيئا احسن دركا و لا اسرع طلبا من حسنة محدثة لذنب قديم.
قوله ٧ (فاخذ امرؤمن نفسه لنفسه) هذا تحضيض منه ٧ إلى طاعة اللّه و التوجه إلى جناب الرّب و التزوّد للدار الاخرة. أى إذا كان كذلك فليأخذ