منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢ - تقدمة و تقريظ
الجزء الخامس عشر
[تتمة باب المختار من خطب أمير المؤمنين ع و أوامره]
تقدمة و تقريظ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ بعد الحمد و الصّلوة يقول العبد أقل خدمة أهل العلم أبو الحسن بن محمّد المدعوّ بالشعراني عفى عنه:
قد عنت العرب خاصّة و المسلمون عامّة بكلام أمير المؤمنين ٧ سواء في ذلك خطبه و كتبه و كلماته القصار منذ صدر منه ٧ إلى يومنا هذا لما اشتمل عليه من علم غزير و مواعظ حسنة و احتجاجات مقنعة و تعليم محاسن الاداب و مكارم الاخلاق و تحريك الهمم و تشحيذ العزائم و دقائق المعرفة و غير ذلك مما يقصر عن إدراكه ذهننا و من احصائه وسعنا مع عبارة بليغة لا يدانيها غيرها و قد أحسن من قال: هو فوق كلام المخلوق و دون كلام الخالق و يعنى غير كلام رسول اللّه ٦ حيث قال: أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش و استرضعت في بني سعد و قد اعتني المؤلفون بجمع خطبه أو كتبه و ذكر ناشيئا من ذلك في مقدمة شرح المولى صالح القزويني على نهج البلاغة بالفارسيّة و قلنا هناك ان أوّل من جمع خطب أمير المؤمنين ٧ على ما ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست زيد بن وهب الجهني قال له كتاب خطب أمير المؤمنين ٧ على المنابر في الجمع و الأعياد و زيد بن وهب كان ممّن أدرك الجاهلية و الاسلام و قد اسلم على عهد رسول اللّه ٦ و قصد التشرف بخدمته لكن لم يوفق و اختار اللّه لرسوله ٦ دار كرامته قبل وصوله