منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٢ - المعنى
و الصواب صحة التوبة المجملة و القول باشتراط التفصيل موهون جدّا نظير قصد الصوم إذ يكفى فيه نية الكف عن المفطرات و ان لم يحضرها بباله على التفصيل على أنه لا دليل على اشتراط التفصيل و انى لذلك البعض المعتزلي اثبات ذلك.
السابع اختلف فى أن المكلف إذا تاب عن معصية ثمّ ذكرها هل يجب عليه تجديد التوبة أم لا؟ قال المحقق الطوسى و فى وجوب التجديد أيضا اشكال. و قال العلامة (ره) فى الشرح، قال أبو على نعم- أي يشترط تجديد التوبة عند تذكر الذنب- بناء على أن المكلف القادر بقدرة لا ينفك عن الضدين إما الفعل أو الترك فعند ذكر المعصية إمّا أن يكون نادما عليها أو مصرّا عليها و الثّاني قبيح فيجب الأوّل.
و قال أبو هاشم لا يجب لجواز خلوّ القادر بقدرة عنهما فجاز أنه إذا ذكرها لم يندم عليها و لا يشتهى إليها و لا يتبهج بها.
و قال في رياض السالكين في الرّوضة الحادية و الثلاثين عند قوله ٧ «فاجعل توبتى هذه توبة لا احتاج بعدها إلى توبة»: قد يستفاد من قوله ٧ فاجعل توبتى «إلخ» عدم وجوب تجديد التوبة عند تذكر الذنب خلافا لمن ذهب إلى أن المتذكر للذنب كالمقارف له فيجب عليه تجديد التوبة.
قال الامدى يدل على بطلان ذلك أنا نعلم بالضرورة ان الصحابة و من اسلم بعد كفره كانوا يتذكرون ما كانوا عليه في الجاهلية من الكفر و لم يجب عليهم تجديد الاسلام و لا امروا بذلك و كذلك فى كل ذنب وقعت التوبة عنه.
أقول: و لا كلام ان التوبة انما تكون عن ذنب فمن عمل ذنبا فتاب عنه ثمّ تذكر ذلك الذنب لا يكون صرف تذكره ذنبا بالاتفاق فلم يفعل عملا قبيحا و لم يرتكب ذنبا حتّى يتوب عنه فما قال أبو على كان بمعزل عن التحقيق و ما توسل به الامدى مؤيد سديد لما اخترناه و حققناه.
الثامن قال فى رياض السالكين: قال شيخنا البهائى فى شرح الاربعين