منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٨ - طريقه
غير الامام.
الشافعية قالوا أن يكونوا أربعين و لو بالامام فلا تنعقد الجمعة بأقلّ من ذلك.
و الحنابلة قالوا أن لا يقل عددهم عن أربعين و لو بالامام انتهى و قوله المالكية قالوا تنعقد الجمعة باثنى عشرة رجلا لا ينافي ما ذهب عن الجصاص و ما قاله الشيخ الطوسى (ره) فى الخلاف و لم يقدر مالك فى هذا شيئا كما لا يخفى.
و هذه مذاهب العامّة فى عدد من تصح به الجمعة، و عند أصحابنا الامامية لا تنعقد الجمعة بأقلّ من خمسة و الإمام أحدهم، و تجب عليهم بسبعة و الإمام أحدهم قطعا و إنّما الكلام فى بلوغ العدد مع الامام خمسة هل تجب تخييرا و جوازا أو تجب عينا، و ذلك لأن من أهل البيت : فى العدد روايتين:
ففى التهذيب باسناده عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر ٧ قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين و لا تجب على أقل منهم الامام و قاضيه و المدعى حقا و المدعى عليه و الشاهدان و الذي يضرب الحدود بين يدي الامام.
و فيه عن البقباق عن أبى عبد اللَّه ٧ قال: أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه.
و فى الكافى و التهذيب عن زرارة كان أبو جعفر ٧ يقول: لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط الامام و أربعة.
و فى الفقيه قال زرارة: قلت له ٧: على من تجب الجمعة؟ قال: تجب على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الامام فاذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم.
و فى التهذيب عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد فان كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم الحديث.
و كذا اخبار اخر بعضها يفيد أن الجمعة لا تنعقد بأقل من خمسة، و بعضها يفيد أنها تنعقد من سبعة، و لا تنافى بينهما لأن الخبر الذي يتضمن اعتبار سبعة أنفس