منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٧ - طريقه
قال:» و كان هو ٦ بالمدينة يخطب الجمعة بعد أن يصلّى مثل العيدين فبينما هو يخطب يوم الجمعة قائما إذ قدمت عير دحية الكلبي و كان إذا قدم يخرج أهله للقائه بالطبل و اللهو و يخرج النّاس للشراء من طعام تلك العير فانفض الناس و لم يبق معه ٦ إلا نحو اثنى عشرة رجلا.
و في كنز العرفان للفاضل المقداد: فخرج النّاس فلم يبق في المسجد الا اثنى عشر رجلا، و عن ابن عبّاس لم يبق الا ثمانية، و عن ابن كيسان أحد عشر.
و في السيرة الهشاميّة لم يذكر عددهم.
و قال الجصّاص الحنفي في أحكام القرآن: و اختلفوا فى عدد من تصحّ به الجمعة من المأمومين: أبو حنيفة و زفر و محمّد و الليث ثلاثة سوى الإمام، و روى عن أبى يوسف اثنان سوى الإمام و به قال الثورى، و قال الحسن بن صالح إن لم يحضر الإمام الا رجل واحد فخطب عليه و صلّى به أجزأهما، و أما مالك فلم يجد فيه شيئا و اعتبر الشافعي أربعين رجلا.
ثمّ قال: روى جابر أن النّبيّ ٦ كان يخطب يوم الجمعة فقدم عير فنفر النّاس و بقى معه اثنا عشر رجلا فأنزل اللَّه تعالى: وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها و معلوم أنّ النبيّ ٦ لم يترك الجمعة منذ قدم المدينة و لم يذكر رجوع القوم فوجب أن يكون قد صلّى باثنى عشر رجلا.
و نقل أهل السير ان أوّل جمعة كانت بالمدينة صلاها مصعب بن عمير بأمر النبيّ ٦ باثنى عشر رجلا و ذلك قبل الهجرة فبطل بذلك اعتبار الأربعين، و أيضا الثلاثة جمع صحيح فهى كالأربعين لاتفاقهما فى كونهما جمعا صحيحا و ما دون الثلاثة مختلف فى كونه جمعا صحيحا فوجب الاقتصار على الثلاثة و اسقاط اعتبار ما زاد، انتهى.
و فى كتاب الفقه على المذاهب الأربعة: المالكية قالوا أقل الجماعة الّتى تنعقد بها الجمعة اثنا عشرة رجلا غير الامام.
و الحنفية قالوا يشترط فى الجماعة التي تصح بها الجمعة أن تكون بثلاثة