منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٠ - «خروج النبي
فلما قرّب أبو بكر الراحلتين إلى رسول اللّه ٦ صلى اللّه عليه و آله قدّم له أفضلهما ثمّ قال:
اركب فداك أبى و امى، فقال رسول اللّه ٦ إنى لا أركب بعيرا ليس لى قال:
فهى لك يا رسول اللّه، قال: لا و لكن ما الثمن الّذي ابتعتها به قال: كذا و كذا قال: قد أخذتها به، قال: هى لك يا رسول اللّه فركبا و انطلقا و اردف أبو بكر عامر ابن فهيرة مولاه خلفه ليخدمهما فى الطريق، فكانوا أربعة: رسول اللّه ٦ و أبو بكر و عامر بن فهيرة مولا أبي بكر و عبد اللّه بن أرقط دليلهما، و احتمل أبو بكر معه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف. كل ذلك نقلناه عن السيرة لابن هشام و تاريخ الطبري.
و فى المجمع فى قوله تعالى وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ (الانفال آية ٣٠): قال المفسرون إنها نزلت فى قصة دار الندوة «إلى أن قال:» و جاء جبرئيل فأخبر رسول اللّه ٦ فخرج إلى الغار و أمر عليّا ٧ فبات على فراشه فلمّا أصبحوا و فتشوا عن الفراش و جدوا عليّا ٧ و قد رد اللّه مكرهم فقالوا أين محمّد؟ فقال: لا أدرى فاقتصوا أثره و ارسلوا فى طلبه فلما بلغوا الجبل و مروا بالغار رأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا: لو كان هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه فمكث فيه ثلاثا ثمّ قدم المدينة.
و قال فى قوله تعالى إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ- التوبة ٤٠-: قال الزهري لما دخل رسول اللّه ٦ و أبو بكر الغار ارسل اللَّه زوجا من حمام حتّى باضافى اسفل الثقب و العنكبوت حتّى تنسج بيتا فلما جاء سراقة بن مالك فى طلبهما فرأى بيض الحمام و بيت العنكبوت قال لو دخله أحد لانكسر البيض و تفسخ بيت العنكبوت فانصرف، و قال النّبيّ ٦ اللّهم أعم أبصارهم، فعميت أبصارهم عن دخوله و جعلوا يضربون يمينا و شمالا حول الغار، و قال أبو بكر: لو نظروا إلى أقدامهم لرأونا.
و روى علىّ بن إبراهيم بن هاشم قال: كان رجل من خزاعة فيهم يقال له