منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٨ - الكلام فى دفنه
و فيه عن أبي جعفر ٧ قال: قال النّبي ٦ يا علي ادفنى في هذا المكان و ارفع قبري من الأرض أربع أصابع و رش عليه من الماء.
أقول: جاءت الرّوايات من الفريقين في تعيين رسول اللّه ٦ مدفنه كما في الرّواية المروية عن أبي جعفر الطبري المذكورة آنفا و من كتب الاماميّة أيضا و مع ذلك اختلافهم في مدفنه ٦ غريب جدّا.
و فيه أيضا عن يحيى بن أبي العلا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: القى شقران مولى رسول اللّه ٦ فى قبره القطيفة.
و فى الارشاد للمفيد (ره) بعد ما قال صلّى علىّ ٧ وحده على النّبى و لم يشركه معه أحد ثمّ صلّى المسلمون قال:
و لما صلّى المسلمون عليه أنفذ العبّاس بن عبد المطلب برجل إلى أبى عبيدة ابن الجراح و كان يحفر لأهل مكّة و يضرّح و كان ذلك عادة أهل مكة و انفذ إلى زيد بن سهل و كان يحفر لأهل المدينة و يلحد فاستدعاهما و قال: اللهم خر لنبيك فوجد أبو طلحة زيد بن سهل و قيل له احفر لرسول اللّه ٦ فحفر له لحدا و دخل أمير المؤمنين و العبّاس بن عبد المطلب و الفضل بن العباس و اسامة بن زيد ليتولّوا دفن رسول اللّه ٦ فنادت الأنصار من وراء البيت يا علىّ إنا نذكرك اللّه و حقنا اليوم من رسول اللّه ٦ أن يذهب ادخل منا رجلا يكون لنا به حظ من مواراة رسول اللّه ٦، فقال ليدخل اوس بن خولى و كان بدريا فاضلا من بنى عوف من الخزرج فلما دخل قال له علىّ ٧: انزل القبر فنزل و وضع أمير المؤمنين رسول اللّه ٦ على يديه و ولاه فى حفرته فلما حصل فى الأرض قال له اخرج فخرج و نزل علىّ ٧ القبر فكشف عن وجه رسول اللّه ٦ و وضع خدّه على الأرض موجها إلى القبلة على يمينه ثمّ وضع عليه اللبن و أهال عليه التراب و كان ذلك فى يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من هجرته ٦ و هو ابن ثلاث و ستّين سنة و لم يحضر دفن رسول اللّه ٦ أكثر الناس لما جرى بين المهاجرين و الأنصار من التشاجر فى أمر الخلافة وفات أكثرهم الصّلاة عليه لذلك و أصبحت