منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٢ - الكلام فى ان عليا
أقول: و المراد من هذا الخبر ان عليّا ٧ لو رأى عورته لا تطمس عينه كان على فرض الوقوع لا ان يجوز له ذلك.
و فيه أيضا: و روى انه لما أراد علىّ ٧ غسله استدعى الفضل بن عبّاس ليعينه كان مشدود العينين و قد امره علىّ ٧ بذلك اشفاقا عليه من العمى.
و فيه نقلا عن تفسير العياشى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لما قبض رسول اللّه ٦ سمعوا صوتا من جانب البيت و لم يروا شخصا يقول: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ^ إلى قوله «فقد فاز» ثمّ قال: فى اللّه خلف و عزاء من كلّ مصيبة و درك لما فات فباللّه فثقوا و إيّاه فارجوا انما المحروم من حرم الثواب و استروا عورة نبيكم فلما وضعه على السرير نودي يا علىّ لا تخلع القميص قال فغسّله علىّ ٧ فى قميصه.
و روى أبو جعفر الطبرى فى تاريخه باسناده عن عائشة قالت لما أرادوا ان يغسلوا النّبيّ ٦ اختلفوا فيه فقالوا و اللّه ما ندرى أنجرّد رسول اللّه ٦ من ثيابه كما نجرّد موتانا أو نغسّله و عليه ثيابه، فلمّا اختلفوا القى عليهم السّنة حتى ما منهم رجل إلا و ذقنه فى صدره، ثمّ كلمهم متكلم من ناحية البيت لا يدرى من هو أن اغسلوا النّبيّ و عليه ثيابه، قالت: فقاموا إلى رسول اللّه ٦: فغسلوه و عليه قميصه يصبّون عليه الماء فوق القميص و يدلكونه و القميص دون أيديهم، و كذا مر منه آنفا نقلا عن عبد اللّه بن عبّاس أن عليّا ٧ يغسله ٦ و عليه قميصه يدلك من ورائه لا يفضى بيده إلى رسول اللّه ٦ الخبر.
و قال المفيد (ره) فى الارشاد: لما أراد أمير المؤمنين ٧ غسل الرسول ٦ استدعى الفضل بن العبّاس فأمره أن يناوله الماء لغسله بعد أن عصّب عينيه ثمّ شق قميصه من قبل جيبه حتّى بلغ إلى سرّته و تولّى غسله و تحنيطه و تكفينه و الفضل يعاطيه الماء و يعينه عليه.
و فى التهذيب لشيخ الطّائفة الامامية قدس سره عن يعلى بن مرّة عن أبيه عن جدّه قال: قبض رسول اللّه ٦ فستر بثوب و رسول اللّه ٦ خلف الثوب و علىّ ٧