منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٠ - الكلام فى ان عليا
من أصحاب بدر و قال ادخل فدخل فحضر غسل رسول اللّه ٦ فاسنده عليّ بن أبي طالب إلى صدره و كان العبّاس و الفضل و قثم هم الذين يقلّبونه معه و كان اسامة بن زيد و شقران مولياه هما الذان يصبّان الماء و علىّ يغسله قد اسنده إلى صدره و عليه قميصه يدلك من ورائه لا يفضى بيده إلى رسول اللّه ٦ و عليّ يقول: بأبي أنت و امّي ما أطيبك حيّا و ميّتا و لم ير من رسول اللّه ٦ شيء ممّا يرى من الميّت.
و قال الشّارح المعتزلي: و روي محمّد بن حبيب في أماليه قال تولى غسل النّبيّ ٦ عليّ ٧ و العبّاس رضى اللّه عنه و كان عليّ ٧ يقول بعد ذلك ما شممت اطيب من ريحه و لا رأيت اضوء من وجهه حينئذ و لم أره يعتاد فاه ما يعتاد أفواه الموتى.
أقول: و قد مضى الخبر الاخر من أبي جعفر الطبرى عن عبد اللّه بن مسعود حيث سأل رسول اللّه ٦ عمن يغسله فقال ٦ أهلى الأدنى فالأدنى الخبر.
فحيث ضم ذلك الخبر إلى هذا الذي نقله الطبري عن عبد اللّه بن عباس و محمّد ابن حبيب في أماليه و غيرهما ينتج ان عليّ بن أبي طالب كان أقرب النّاس منه ٦ ثمّ انه يعلم من خطاب اوس علي ٧ انشدك اللّه يا عليّ و حظّنا من رسول اللّه ٦ أن أمير المؤمنين عليّ ٧ كان هو الّذي تولى غسله و هو الاصل في ذلك و العبّاس و الفضل و قثم و اسامة و شقران كانوا أعوانه في ذلك كما يدلّ عليه أيضا قوله و كان العبّاس و الفضل و قثم هم الذين يقلبونه معه و كان اسامة و شقران مولياه هما اللذان يصبّان الماء و قوله و عليّ ٧ يغسله صريح فى ذلك.
في الكافي للكليني (قده) عن عبد اللّه بن مسعود قال: قلت للنّبيّ ٦ يا رسول اللّه من يغسلك إذا مت؟ فقال: يغسل كلّ نبى وصيّه قلت: فمن وصيّك يا رسول اللّه؟ قال: عليّ بن أبي طالب، فقلت: كم يعيش بعدك يا رسول اللّه؟ قال ثلاثين سنة، فان يوشع بن نون وصىّ موسى عاش من بعده ثلاثين سنة و خرجت عليه صفراء بنت شعيب زوج موسى فقالت أنا أحق بالأمر منك فقاتلها فقتل مقاتليها و اسرها فأحسن اسرها، و ان ابنة أبي بكر ستخرج على عليّ ٧ فى كذا و كذا