قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٩
أرض الحبشة ، بالسفن العظام والصخور ، وعمد الحديد والسلاسل ، وقتل عظماء تلك البلاد .
ثم انصرف إلى المدائن وقد استقام له ما دون هرقلة من بلاد الروم وأرمينية ، وما بينه وبين البحرين من ناحية عدن ! وملَّك المنذر بن النعمان على العرب وأكرمه ، ثم أقام في ملكه بالمدائن ، وتعاهد ما كان يحتاج إلى تعاهد .
ثم سار بعد ذلك إلى الهياطلة ( الترك والمغول ) مطالباً بوتر فيروز جده . . أتاهم فقتل ملكهم واستأصل أهل بيته ، وتجاوز بلخ وما وراءها وأنزل جنوده فرغانة .
ثم انصرف من خراسان فلما صار بالمدائن وافاه قوم يستنصرونه على الحبشة فبعث معهم قائداً من قواده في جند من أهل الديلم وما يليها ، فقتلوا مسروقاً الحبشي باليمن ، وأقاموا بها .
ولم يزل مظفراً منصوراً تهابه جميع الأمم ، ويحضر بابه من وفودهم عدد كثير من الترك والصين والخزر ونظرائهم . وكان مكرما للعلماء .
وملك ثمانياً وأربعين سنة ، وكان مولد النبي ( ٦ ) في آخر ملك أنو شروان . . قال هشام وكان ملك أنوشروان سبعاً وأربعين سنة . قال وفى زمانه ولد عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله ( ٦ ) في سنة اثنتين وأربعين من سلطانه » .
قال الحموي في معجم البلدان ( ١ / ٢٩٤ ) : « إيوان كسرى الذي بالمدائن . . من أعظم الأبنية وأعلاها ، رأيته وقد بقي منه طاق الإيوان حسب ، وهو مبني بآجر طول كل آجرة نحو ذراع في عرض أقل من شبر وهو عظيم جداً . . وقد كان في