قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩١
وروى القطب الراوندي في الخرائج : ١ / ٧٨ ، أن ملك بابل رأى رؤيا فسأل عنها دانيال ( ٧ ) فأخبره بتفسيرها وأن ملكه سيزول ، وبعده يزول ملك الفرس وقال : « فتأويل الرؤيا مبعث محمد ( ٦ ) تمزقت الجنود لنبوته ، ولم تنتقض مملكة فارس لأحد قبله ، وكان ملكها أعز ملوك الأرض وأشدها شوكة ، وكان أول ما بدأ فيه انتقاضه قتل شيرويه بن أبرويز أباه ، ثم ظهر الطاعون في مملكته وهلك فيه ، ثم هلك ابنه أردشير ، ثم ملك رجل لم يكن من أهل بيت الملك فقتلته بوران بنت كسرى ، ثم ملك بعده رجل يقال له كسرى بن قباد ولد بأرض الترك ، ثم ملكت بوران بنت كسرى ، فبلغ رسول الله ( ٦ ) تمليكها فقال : لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة .
ثم ملكت ابنة أخرى لكسرى فسُمَّت وماتت ، ثم ملك رجل ثم قتل !
فلما رأى أهل فارس ما هم فيه من الانتشار أمَرَ ( كَبُرَ ) ابنٌ لكسرى يقال له : يزدجرد فملكوه عليهم ، فأقام بالمدائن على الانتشار ( تفرق المملكة ) ثماني سنين ، وبعث إلى الصين بأمواله ، وخلف أخاً بالمدائن لرستم فأتى لقتال المسلمين ، ونزل بالقادسية وقتل بها ، فبلغ ذلك يزدجرد فهرب إلى سجستان فقتل هناك » !
بشر النبي ( ٦ ) بانهيار أمبراطورية الفرس ؟
بشَّر النبي ( ٦ ) الناس من أول بعثته بأن الله تعالى قد وعده أن ترث أمته أمبراطورية كسرى وقيصر ! وعرف كسرى ببعثة النبي ( ٦ ) لكنه لم يحرك ساكناً ، واعتبر أن الأمر بعيدٌ عنه والنبي ( ٦ ) مشغول بصراعه مع قريش ، وكسرى مشغولٌ بمعركته مع هرقل لاسترجاع مصر منه وفلسطين ، فانتصر كسرى في