قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٢
وكانوا يحملون إليه جرحى القادسية : « وكان بين موضع الوقعة مما يلي القادسية وبين حصن العذيب نخلة ، فإذا حمل الجريح وفيه تمييز وعقل ، ونظر إلى تلك النخلة . . قال لحامله : قد قربت من السواد ، فأريحوني تحت ظل هذه النخلة » . ( مروج الذهب للمسعودي : ٢ / ٣١٧ )
والميل قريب من كيلومترين ، لأنه ثلث الفرسخ ، فالمسافة بين المعركة وسعد نحو ١٥ كلم ، لكن الرواة كذبوا لأجل سعد ، فجعلوا العذيب جنب المعركة !
وفي فتوح البلاذري ( ٢ / ٣١٦ ) : « وكان مقيماً في قصر العذيب ، فجعلت امرأته وهي سلمى بنت حفصة من بنى تيم الله بن ثعلبة ، امرأة المثنى بن حارثة ، تقول : وامثنياه ، ولا مثنى للخيل ! فلطمها ، فقالت : يا سعد أغيرة وجبناً » !
وحفظ التاريخ شعر المسلمين في جبن سعد بن أبي وقاص ، وكتمته السلطة !
ففي الطبري : ( ٣ / ٨١ ) ومعجم البلدان ( ٤ / ٢٩١ ) : « وقاتل المسلمون يومئذ وسعد في القصر ينظر إليهم ، فنُسب إلى الجبن ، فقال رجل من المسلمين :
« ألم ترَ أن الله أنزل نصره * وسعدٌ بباب القادسية مُعصمُ
فأبنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوةُ سعدٍ ليس فيهنَّ أيِّمُ »
وقال بشر بن ربيعة في ذلك اليوم :
ألمَّ خيال من أميمة موهناً * وقد جعلت أولى النجوم تغور
ونحن بصحراء العذيب ودوننا * حجازية ، إن المحل شطير
فزارت غريباً نازحاً جلُّ ماله * جوادٌ ومفتوقُ الغِرار طرير
وحلَّت بباب القادسية ناقتي * وسعدٌ بن وقاص عليَّ أمير
تذكر هداك الله وقع سيوفنا * بباب قُدَيْسٍ والمكر ضرير