قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٠
بدأ فتح إيران من البحرين
كان اسم البحرين يشمل البحرين الفعلية والقطيف والأحساء . وقد وَفَدَ أهلها إلى النبي ( ٦ ) وأسلموا طوعاً ، فعيَّن العلاء بن الحضرمي والياً عليهم .
قال البلاذري : ١ / ٩٥ : « فلما كانت سنة ثمان وجه رسول الله ( ٦ ) العلاء بن عبد الله بن عماد الحضرمي حليف بنى عبد شمس ، إلى البحرين ليدعو أهلها إلى الإسلام أو الجزية ، وكتب معه إلى المنذر بن ساوى والى سيبخت مرزبان هجر يدعوهما إلى الإسلام أو الجزية ، فأسلما وأسلم معهما جميع العرب هناك وبعض العجم . فأما أهل الأرض من المجوس واليهود والنصارى ، فإنهم صالحوا العلاء . . .
عن قتادة قال : لم يكن بالبحرين في أيام رسول الله ( ٦ ) قتال ، ولكن بعضهم أسلم ، وبعضهم صالح العلاء على أنصاف الحب والتمر » .
ثم اشتكى أهل البحرين على العلاء لشدته في استيفاء الخراج ، فعزله النبي ( ٦ ) وولى مكانه أبان بن سعيد بن العاص . ثم تولاها العلاء ثانيةً في زمن أبي بكر .
قال ابن سعد في الطبقات : ٤ / ٢٦٠ : « وكان رسول الله ( ٦ ) قد كتب إلى العلاء بن الحضرمي أن يقدم عليه بعشرين رجلاً من عبد القيس ، فقدم عليه منهم بعشرين رجلاً رأسهم عبد الله بن عوف الأشج ، واستخلف العلاء على البحرين المنذر بن ساوى ، فشكا الوفد العلاء بن الحضرمي ، فعزله رسول الله ( ٦ ) ، وولى أبان بن سعيد بن العاص وقال له : استوص بعبد القيس خيراً وأكرم سراتهم . . . فلم يزل أبان بن سعيد عاملاً على البحرين حتى قبض رسول الله ( ٦ ) وارتد ربيعة