قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٦
بإعطاء الجزية ، وقد أعطيت عن نفسك وعن أهل خرجك وجزيرتك ، ومن كان في قريتيك بانقيا وباروسما ، ألف درهم فقبلها منك ورضى من معي من المسلمين بها منك ، ولك ذمة الله وذمة محمد ( ٦ ) وذمة المسلمين على ذلك . .
ثم أقبل خالد بن الوليد بمن معه حتى نزل الحيرة ، فخرج إليه أشرافهم مع قبيصة بن إياس بن حية الطائي ، وكان أمَّره عليها كسرى بعد النعمان بن المنذر فقال له خالد ولأصحابه : أدعوكم إلى الله والى الإسلام فإن أجبتم إليه فأنتم من المسلمين لكم مالهم وعليكم ما عليهم ، فإن أبيتم فالجزية فإن أبيتم الجزية فقد أتيتكم بأقوام هم أحرص على الموت منكم على الحياة ، جاهدناكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم . فقال له قبيصة بن إياس : ما لنا بحربك من حاجة ، بل نقيم على ديننا ونعطيك الجزية . فصالحهم على تسعين ألف درهم ، فكانت أول جزية وقعت بالعراق هي والقريات ، التي صالح عليها ابن صلوبا » .
وفي معجم البلدان ( ٤ / ٣٣٥ ) : « القريات ، جمع تصغير القرية : من منازل طئ ، قال أبو عبيد الله السكوني : من وادي القرى إلى تيماء أربع ليال ، ومن تيماء إلى القريات ثلاث أو أربع ، قال : والقريات دومة وسكاكة والقارة » .
وذكر المؤرخون عقود خالد العديدة مع مدن وقرى بمبالغ كبيرة وصغيرة ، كان ينفق قسماً منها ويرسل قسماً إلى أبي بكر .
قال الطبري : ٢ / ٥٧٠ : « كان الدهاقين يتربصون بخالد وينظرون ما يصنع أهل الحيرة ، فلما استقام ما بين أهل الحيرة وبين خالد واستقاموا له ، أتته دهاقين الملطاطين ، وأتاه زاذ بن بهيش دهقان فرات سريا ، وصلوبا بن نسطونا بن