قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٨
معركة نهاوند أمُّ المعارك في فتح إيران
تصاعد اهتمام الفرس وتحشيدهم لحرب المسلمين ، من معركة النمارق التي كانت قواتهم فيها بضعة آلاف ، إلى معركة الجسر التي زاد فيها عدد قواتهم ، وكان عددهم مع المسلمين متقارباً ، لكن المسلمين أخطأوا فعبروا النهر إليهم ، إلى منطقة ضيقة فحصرهم الفرس ، وقتلوا من المسلمين نحو أربعة آلاف !
ثم كانت معركة البويب التي اقتص فيها المسلمون ليوم الجسر ، وهزموا الفرس هزيمة كبيرة ، وأكثروا فيهم القتل ، وقيل قتل منهم عشرات الآلاف !
ثم كان أكبر تحشيد للفرس في القادسية فقد روي أن عددهم كان ستين ألفاً . وقال الطبري : ٣ / ٢٢ : « فبعث ( رستم ) مقدمته أربعين ألفاً ، وخرج في ستين ألفاً ، وساقته في عشرين ألفاً » .
ثم حشدوا أكثر من ذلك نجدةً للمدائن ، لكن المسلمين فتحوها قبل وصولهم فتجمعوا في جلولاء ، وروي أن عددهم كان ثمانين ألفاً .
في فتوح ابن الأعثم : ١ / ٢١٠ : « واجتمعت الفرس بجلولاء في ثمانين ألف فارس . . وصار المسلمون بجلولاء في أربعة وعشرين ألفاً ويزيدون . . وتحرشت الفرس بالمسلمين وطلبوا الحرب » .
وفي تاريخ الطبري : ٣ / ١٣٤ ، أن عدد المسلمين كان اثني عشر ألفاً .
أما في معركة تستر فلم تكن قوات الفرس كثيرة ، لكن تحصنهم كان قوياً ، حتى دلَّ المسلمين رجل فارسي على مدخل إلى المدينة من النهر المحيط بها .