قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٤
يا آل عبد القيس للقراعِ * قد حَفِلَ الأمداد بالجِراعِ
وكلهم في سَنَن المَصاع * يحُسْنُ ضربَ القوم بالقِطاع
حتى قُتل . وجعل الجارود يرتجز ويقول :
لو كان شيئاً أمما أكلته * أو كان ماء سادما جهرته
لكن بحراً جاءنا أنكرته
حتى قتل يومئذ . وولى عبد الله بن السوار ، والمنذر بن الجارود حياتهما ، إلى أن ماتا ، وجعل خليد يومئذ يرتجز ويقول :
يال تميمٍ أجمعوا النزولْ * وكاد جيش عُمَرٍ يزولْ
وكلكم يعلم ما أقولْ
إنزلوا فنزلوا ، فاقتتل القوم فقُتِل أهل فارس مقتلة لم يقتلوا مثلها قبلها ، ثم خرجوا يريدون البصرة ، وقد غرقت سفنهم ، ثم لم يجدوا إلى الرجوع في البحر سبيلاً ، ثم وجدوا شهرك قد أخذ على المسلمين بالطرق ، فعسكروا وامتنعوا في نشوبهم . ولما بلغ عمر الذي صنع العلاء من بعثه ذلك الجيش في البحر ألقى في روعه نحو من الذي كان ، فاشتد غضبه على العلاء وكتب إليه يعزله ، وتوعده وأمره بأثقل الأشياء عليه وأبغض الوجوه إليه ، بتأمير سعد عليه ! وقال : إلحق بسعد بن أبي وقاص فيمن قبلك . فخرج بمن معه نحو سعد .
وكتب عمر إلى عتبة بن غزوان أن العلاء بن الحضرمي حمل جنداً من المسلمين فأقطعهم أهل فارس وعصاني ، وأظنه لم يرد الله بذلك ، فخشيت عليهم أن لا ينصروا وأن يغلبوا وينشبوا ، فاندب إليهم الناس واضممهم إليك من قبل أن يُجتاحوا . فندب عتبة الناس وأخبرهم بكتاب عمر ، فانتدب عاصم بن عمرو ، وعرفجة بن هرثمة ، وحذيفة بن محصن ، ومجزأة بن ثور ، ونهار بن الحارث ،