قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٢
وعلى المسلمين إن شاء الله . قال : فقال عمرو بن سعيد : أما النصر على الإسلام وأهله فقد أنزله الله تبارك وتعالى إن شاء الله . وأما أنا فجعل الله هذه الضربة شهادة وأهدى إليَّ مثلها أخرى ، فوالله إن هذه الضربة أحب إلي من مثل جبل أبي قبيس ذهباً أحمر ! قال : ثم حمل عمرو بن سعيد هذا ، فلم يزل يقاتل حتى قتل رحمة الله عليه » .
تتم فتح دمشق ومدن بلاد الشام بدون قتال
ثم كان فتح الشام بعد محاصرة المسلمين لها ويأس أهلها من نصرة هرقل وقد اخترع الرواة معارك في فتح المدينة ، وادعوا بطولات لخالد بن الوليد وعمرو العاص وغيرهم ، مع أنه كان مجرد حصار ، ولم تقع أي معركة . وكان حراس السور قلة ، وأكثرهم من غير الروم ، ولم يرو أن مسلماً أصيب بسهم !
قال البلاذري في فتوح البلدان : ١ / ١٤٤ : « لما فرغ المسلمون من قتال من اجتمع لهم بالمرج أقاموا خمس عشرة ليلة ، ثم رجعوا إلى مدينة دمشق لأربع عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة أربع عشرة ، فأخذوا الغوطة وكنائسها عنوة ، وتحصن أهل المدينة وأغلقوا بابها ، فنزل خالد بن الوليد على الباب الشرقي في زهاء خمسة آلاف ضمهم إليه أبو عبيدة .
وقوم يقولون إن خالداً كان أميراً ، وإنما أتاه عزله وهم محاصرون دمشق ، وسمى الدير الذي نزل عنده خالد دير خالد ، ونزل عمرو بن العاص على باب توما ، ونزل شرحبيل على باب الفراديس ، ونزل أبو عبيدة على باب الجابية ،