قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩
فهزيمة خالد حقيقة في عامة المصادر ، لكن رواة الخلافة أنكروها بعين يابسة ، وكذبوا على رسول الله ( ٦ ) أنه قال : « ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله ففتح الله على يديه . . ثم رفع رسول الله ( ٦ ) إصبعه ثم قال : اللهم إنه سيف من سيوفك فانصره ! فمن يومئذ سمي خالد بن الوليد سيف الله » !
قال الصالحي في سبل الهدى : ٦ / ١٥٠ : « رواه الإمام أحمد برجال ثقات ، ويزيده قوة ويشهد له بالصحة ما رواه الإمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والبرقاني » .
ثم صحح البخاري كذبة خالد بأنه قاتل في مؤتة قتال الأبطال ، حتى كسَّر تسعة سيوف على رؤوس الروم ، قال : « لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية » . ( صحيح البخاري : ٥ / ٨٧ ) .
ومثال آخر : أنهم نسبوا فتح فلسطين إلى عمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد ، وأبي عبيدة ، مع أنهم لم يقاتلوا في معركة أجنادين ، التي كانت سبب فتح فلسطين ، فقد بدأت المعركة بمبارزات بطولية ، تقدم لها حفيدان لعبد المطلب ، ثأراً لجعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب ، رضي الله عنهم .
ثم كانت بطولة المعركة لخالد بن سعيد بن العاص الذي كان قائد الخيل ، وهاشم المرقال قائد الميسرة ، وكانا من تلاميذ علي ( ٧ ) وشيعته الخاصين .
أما خالد وأبو عبيدة فقد نصوا على أنهما كانا خلف الناس ولم يقاتلا !
ففي تاريخ دمشق : ١٦ / ٨٤ : « عبأ خالد الناس فسيروا الأثقال والنساء ، ثم جعل يزيد بن أبي سفيان أمامهم بينهم وبين العدو ، وصار خالد وأبو عبيدة من وراء الناس . . فعبأ أصحابه تعبئة القتال على تعبئة أجنادين ، ثم زحف إليهم فوقف