قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٠
وقرّبت رواحاً وكوراً ونمرقاً * وغودر في ألَّيس بكر ووائل
ألا لعن اللَّه الذين يسرّهم * ردايَ وما يدرون ما اللهُ فاعل » .
وفي معجم البلدان : ٢ / ١٤٠ : « وعبر إلى عسكر الفرس وواقعهم ، فكثروا على المسلمين ونكوا فيهم نكاية قبيحة ، لم ينكوا في المسلمين قبلها ولا بعدها مثلها وقتل أبو عبيد ( رحمه الله ) وانتهى الخبر إلى المدينة ، فقال حسان بن ثابت :
لقد عظمت فينا الرزية إننا * جلادٌ على ريب الحوادث والدهر
على الجسر قتلى لهف نفسي عليهم * فيا حسرتا ماذا لقينا من الجسر » .
وفي تاريخ الطبري : ٢ / ٦٣٩ : « وقعة القرقس ، ويقال لها القس قس الناطف ، ويقال لها الجسر ، ويقال لها المروحة » .
وجاء في روايات الطبري : « فأقبل بهمن جاذويه ومعه درفش كابيان راية كسرى ، وكانت من جلود النمر ، عرض ثمانية أذرع في طول اثنى عشر ذراعاً . . واستعمل رستم على حرب أبي عبيد بهمن جاذويه وهو ذو الحاجب ورد معه الجالنوس ، ومعه الفيلة فيها فيل أبيض عليه النخل ، وأقبل في الدهم وقد استقبله أبو عبيد حتى انتهى إلى بابل ، فلما بلغه انحاز حتى جعل الفرات بينه وبينه فعسكر بالمروحة ، ثم إن أبا عبيد ندم حين نزلوا به وقالوا : إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر ، فحلف ليقطعن الفرات إليهم وليُمَحِّصن ما صنع ( إذ لم ينازلهم في بابل ) فناشده سليط بن قيس ووجوه الناس وقالوا إن العرب لم تلق مثل جنود فارس مذ كانوا ، وإنهم قد حفلوا لنا واستقبلونا من الزهاء والعُدة بما لم يلقنا به أحد منهم ، وقد نزلت منزلاً لنا فيه مجالٌ وملجأ ومرجع من فرة إلى كرة .