قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٩
صورة كلية لفتح إيران
تم فتح إيران من ثلاث جبهات :
الأولى : جبهة تحرير العراق الذي كان أكثره تحت احتلال النظام الفارسي ، وكانت عاصمتهم المدائن التي تبعد عن بغداد نحو ستين كيلو متراً ، ولذلك تعتبر معارك فتح العراق جزءاً أساسياً من فتح فارس .
وقد صارت الكوفة قاعدة عسكرية ومدينة كبيرة ، تجتمع فيها قوات المسلمين وتنطلق إلى أنحاء العراق وإيران ، وآذربيجان وما وراءها .
والثانية : جبهة البصرة ، وصارت قاعدة لانطلاق قوات المسلمين إلى الأهواز وتستر ونهاوند وأصفهان وبقية إيران . وكانت أهم معارك المسلمين مع الفرس بعد تحرير العراق ، معركة تستر « شوشتر » ثم معركة نهاوند الكبرى ، التي كان النصر فيها مدخلاً لفتح كل إيران . وكانت قواتها من الكوفة والبصرة .
والثالثة : جبهة البحرين ، التي بدأت بحملة العلاء الحضرمي وبني عبد القيس بالسفن من البحرين ، وبقيت البحرين قاعدة لفتح شيراز وكرمان وبلوشستان وقسم من الهند وقسم من خراسان ، لأن البحرين تقابل هذه المناطق ، ويبعد عنها ميناء سيراف « بندر جم » نحو ٢٠٠ كيلو متر . بينما يبعد ساحل شيراز عن الأهواز نحو ٧٠٠ كيلو متراً .
وعندما توغل المسلمون في هذه الجبهات انفتحت جبهات أخرى ، كجبهة خراسان ، لفتح بقية مناطقها وما وراء النهر ، من شرق آسيا .
وجبهة آذربيجان لفتح أرمينيا وجهتها . وجبهة مكران لفتح الباكستان والهند .