قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٩
رستم قال الذي بساباط : قد نزل ، فقاله الآخر ، حتى قاله الذي على باب الإيوان ! وجعل بين كل مرحلتين على كل دعوة رجلاً ، فكلما نزل وارتحل أو حدث أمر ، قاله فقاله الذي يليه حتى يقوله الذي يلي باب الإيوان ! فنظَم ما بين العتيق والمدائن رجالاً ، وترك البُرُد » .
أي ترك البريد العادي ورتب رجالاً يوصلون له البريد بالصوت . والعتيق واد ومغيض للفرات قرب القادسية ، وهو بحر النجف . ( معجم البلدان : ٤ / ٢٩٢ ) .
٥ . قال الطبري : ٣ / ٤٢ : « ولما عبر أهل فارس أخذوا مصافهم ، وجلس رستم على سريره وضرب عليه طيارة ( كالشمسية ) وعبأ في القلب ثمانية عشر فيلاً عليها الصناديق والرجال ، وفي المجنبتين ثمانية وسبعة عليها الصناديق والرجال ، وأقام الجالنوس بينه وبين ميمنته ، والبيرزان بينه وبين ميسرته ، وبقيت القنطرة بين خيلين من خيول المسلمين وخيول المشركين . . ( وروي في المجنبين خمسة عشر فيلاً ) وأخذ المسلمون مصافهم ، وجعل ( سعد ) زهرة وعاصم بين عبد الله وشرحبيل ، ووكل صاحب الطلائع بالطراد ، وخلط بين الناس في القلب والمجنبات ، ونادى مناديه : ألا إن الحسد لا يحل إلا على الجهاد في أمر الله . يا أيها الناس ، فتحاسدوا وتغايروا على الجهاد » .
وقال البلاذري ( ٢ / ٣١٦ ) : « ثم إن علَّافة المسلمين ، وعليها زهرة بن حوية بن عبد الله بن قتادة التميمي ثم السعدي . . لقيَت خيلاً للأعاجم ، فكان ذلك سبب الوقعة . أغاثت الأعاجم خيلها وأغاث المسلمون علافتهم ، فالتحمت الحرب بينهم ، وذلك بعد الظهر ، وحمل عمرو بن معدي كرب الزبيدي فاعتنق عظيماً