قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٦
أصحابه ووجه إليك ما وجه . قال عمر : فهل بقي لك في قلعتك شئ من المال ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ، ما بقي لي هنالك شئ إلا سفط مدفون في القلعة لا يقدر عليه أحد ، وقد عزمت على أن أوجه من يأتيني به . قال : فضحك عمر ثم دعا بالسفط فوضعه بين يديه . . » .
وصدق الهرمزان في إسلامه ، وساعد المسلمين في فتح بقية إيران ، وقد شهد بذلك أمير المؤمنين ( ٧ ) فقال لعثمان لما قتل عبيد الله بن عمر الهرمزان ، كما في أنساب الأشراف : ٥ / ٥١٠ : « أقدِ الفاسق فإنّه أتى عظيماً ، قتل مسلماً بلا ذنب ! وقال لعبيد الله : يا فاسق لئن ظفرت بك يوماً لأقتلنك بالهرمزان » .
ومع أن الهرمزان كان موالياً لعلي ( ٧ ) فقد كان صديقاً لعمر ، ويذهب معه إلى الحج . ففي الطبقات : ٥ / ٩٠ : « قال المسور بن مخرمة : رأيت الهرمزان بالروحاء ، مُهِلَّا بالحج مع عمر ، عليه حلة حبرة » .
وكان أكثر الفرس في الأهواز يطيعون الهرمزان ، فكان ذلك سبباً في سماح عمر للمسلمين بفتح داخل إيران ، بعد أن منعهم منه منعاً باتاً ، وعاقب حاكم البحرين على حملته على إيران من جهة شيراز وكرمان .
قال الطبري : ٣ / ١٨٥ : « وقدم الكتاب على عمر باجتماع أهل نهاوند ، وانتهاء أهل مهرجان قذق وأهل كور الأهواز إلى رأي الهرمزان ومشيئته ، فذلك كان سبب إذن عمر لهم في الإنسياح » .