قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٤
قال ابن حجر في الإصابة ( ٨ / ٥١ ) : « بسرة بنت غزوان التي كان أبو هريرة أجيرها ثم تزوجها . . وقصة أبي هريرة معها صحيحة وكانت استأجرته في العهد النبوي ثم تزوجها بعد ذلك ، لما كان مروان يستخلفه في إمرة المدينة » .
كما أن قرابة عتبة بزياد بن أبيه وأخويه نافع وأبي بكرة وأمهم سمية ، نفعته ، فزوجته أروى بنت الحارث بن كلدة سيدتهم ، لأنهم أبناء سمية الفارسية جارية أبيها الحارث بن كلدة الطبيب . وقد جاءت أروى مع زوجها عتبة إلى البصرة : « ومن أجلها قدم أبو بكرة وأخواه من أمه نافع وزياد » . ( الإصابة : ٨ / ٦ ) .
وكفى بأبي هريرة وآل زياد أداةً لنشر مناقب عتبة ، واختراعها إذا لزم الأمر ! ولذلك صرت ترى ولاية عتبة للبصرة مملوءة أعمالاً ومناقب ، لا تتسع لها مدة ولايته القصيرة ولا ظرف شخصيته ! فقالوا إنه صاحب كرامات ومعجزات ، وإنه مَصَّرَ البصرة وأسسها ، وفتح الأبِلَّة ، وفتح ميسان ، ومناطق من العراق وإيران ، وأرسل جيشاً من اثني عشر ألفاً إلى جيش خليد ، العالق في إيران فأنقذه . . الخ .
قال في تاريخ بغداد : ١ / ١٦٨ : « وهو الذي افتتح الأبُلَّة » . وتضحك عندما تقرأ أن معركته كانت مع فلاحيها المساكين بمساحيهم !
قال الطبري ( ٣ / ٩٢ ) : « قدم عتبة بن غزوان البصرة في ثلاث مائة » .
وقال في معجم البلدان : ٤ / ٢٤٢ : « لما فتح عتبة بن غزوان الأبلة عنوة عبر الفرات فخرج لهم أهل الفرات بمساحيهم فظفر بهم المسلمون وفتحوا الفرات ، وقيل إن ما بين الفهرج والفرات فتح صلحاً وسائر الأبلة عنوة ، ولما فرغ من الأبلة