قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٥
وحمل قيس بن هبيرة على جيلوس رأس المستميتة فقتله . وحمل المسلمون من كل جانب فانهزمت العجم . وبادر جرير بن عبد الله إلى القنطرة فعطفوا عليه ، فاحتملوه برماحهم فسقط إلى الأرض ولحقه أصحابه وهربت عنه العجم ، ولم يصبه شئ ، وغار فرسه فلم يلحق ، فأتي ببرذون من مراكب الفرس في عنقه قلادة زمرد فركبه . وذهبت العجم على وجوهها حتى لحقت بالمدائن » .
قصة أبي محجن الثقفي في القادسية
١٢ . قال الطبري : ٣ / ٧٧ : « فاقتتلوا قتالاً شديداً وسعد في القصر ينظر معه سلمى بنت حصفة ، وكانت قبله عند المثنى بن حارثة فجالت الخيل ( انهزمت ) فرعُبت سلمى حين رأت الخيل فقالت : وا مثنياه ولا مثنى لي اليوم ! فغار سعد فلطم وجهها فقالت : أغيرةً وجبناً ! فلما رأى أبو محجن ما تصنع الخيل حيت جالت وهو ينظر من قصر العذيب ، وكان مع سعد فيه قال :
كفى حزنا أن تردى الخيل بالقنا * وأترك مشدوداً علي وثاقيا
إذا قمت عناني الحديد وأغلقت * مصاريع دوني لا تجيب المناديا
وقد كنت ذا مال كثير وإخوة * فقد تركوني واحداً لا أخا ليا
فكلم زبراء أم ولد سعد وكان عندها محبوساً وسعد في رأس الحصن ينظر إلى الناس ، فقال : يا زبراء أطلقيني ولك عليَّ عهد الله وميثاقه لئن لم أقتل لأرجعن إليك حتى تجعلي الحديد في رجلي ! فأطلقته وحملته على فرس لسعد بلقاء ، وخلت سبيله فجعل يشد على العدو وسعد ينظر ، فجعل سعد يعرف فرسه وينكرها ، فلما أن فرغوا من القتال وهزم الله جموع فارس رجع أبو محجن إلى