قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٦
وكان شرحبيل بن حسنة وخالد بن سعيد رضي الله عنهما ، يعيشان هذا الهدف لأنهما كانا مهاجرين مع جعفر في الحبشة ، ورأيا مكانته عند النبي ( ٦ ) وشاركا في جيش تبوك . وعندما سمعا بتجميع هرقل لقواته في أجنادين وهي قرب مؤتة ، استبشرا ، وأرسلا إلى أبي عبيدة ، ويزيد بن أبي سفيان ، وعمرو العاص ، وخالد الذي كان وصل بست مئة من العراق ، وأخبروهم بجمع الروم ، فتوجه الجميع إلى أجنادين .
قال خليفة في تاريخه / ٧٩ : « قال ابن إسحاق : ثم ساروا جميعاً قِبَل فلسطين ، فالتقوا بأجنادين بين الرملة وبين بيت جبريل ، والأمراء كلٌّ على جنده . ويزعم بعض الناس أن عمرو بن العاص كان عليهم جميعاً . وعلى الروم القنقلار ، فقتل القنقلار . وهزم الله المشركين » .
وقال الواقدي : ١ / ٤٨ : « ورد علينا عباد بن سعد الحضرمي ، وكان قد بعثه شرحبيل بن حسنة . . . من بصرى يُعلم خالداً بمسير الروم إليه من أجنادين في تسعين ألف فارس . . وكان القادة أصحاب رسول الله ( ٦ ) متفرقين في سوريا والأردن وفلسطين ، فكتب لهم أبو عبيدة أن يسيروا بقواتهم إلى أجنادين ، وأمر الناس بالرحيل فرفعت القباب والهوادج على ظهور الجمال وساقوا الغنائم والأموال » .
وتقع أجنادين قرب مدينة الخليل ، وقيل في وادي عَجُّور على بُعد ٣٧ كيلو متراً عن الخليل ، وثلاثين كيلو متراً عن الرملة . فهذه المنطقة بما فيها مؤتة ، كانت مركز قوات الروم المدافعة عن القدس .