قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٥
وقال العلامة في الخلاصة / ٢٧٦ : « قدس الله روحه ورضي الله عنه ، جليل القدر عظيم المنزلة ، كان اختصاصه بعلي ( ٧ ) أظهر من أن يخفى ، وتأسف أمير المؤمنين ( ٧ ) لموته وقال : لقد كان لي كما كنت لرسول الله ( ٦ ) ) .
وقال السيد الخوئي : ١٥ / ١٦٨ : « لما نُعي الأشتر مالك بن الحارث النخعي إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) تأوه حزناً وقال : رحم الله مالكاً وما مالك ، عزَّ عليَّ به هالكاً . لو كان صخراً لكان صلداً ، ولو كان جبلاً لكان فنداً ، وكأنه قُدَّ مني قَدّاً » !
وهو تعبير عجيب ، لم يستعمله الإمام ( ٧ ) إلا في مالك الأشتر رضي الله عنه .
وروى الطبري : ٢ / ٣٣٨ و ٥٩٧ ، أنه برز رجل من الروم في اليرموك ، فقال : من يبارز ؟ فخرج إليه الأشتر فاختلفا ضربتين فقال للرومي : خذها وأنا الغلام الأيادي ، فقال الرومي : أكثر الله في قومي مثلك ! أما والله لولا أنك من قومي لآزرت الروم ، فأما الآن فلا أعينهم » . وتاريخ دمشق : ٥٦ / ٣٧٩ .
وفي الاكتفاء : ٣ / ٢٨٧ : « فقال الرومي : أكثر الله في قومي مثلك ، أما والله لولا أنك من قومي لذدت عن الروم ، فأما الآن فلا أعينهم » .
معناه أن هذا البطل الرومي غساني ، وهم يرجعون مع النخع إلى أياد ( معجم البكري : ١ / ٦٣ ) وقد أعجب ذلك الفارس ببطولة ابن عمه مالك النخعي الأيادي وعاهده أن لا يقاتل مع الروم ضد المسلمين ، لأن ابن عمه مسلم !
هذا ، وتستحق مناقب مالك وبطولاته أن تدون في كتاب مستقل ، رضي الله عنه .