قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٥
إلى البراز أبوه لخرجت إليه ، فقال علي : مَه يا بني لا تقل في أبيه إلا خيراً . ونظر عبيد الله بن عمر أنه ليس يخرج إليه أحد فحمل على ميسرة علي ، وفي الميسرة يومئذ ربيعة بن القيس وغيرهم من الناس فجعل يطعن في خيلهم وهو يقول :
أنا عبيد الله سماني عمر * خير قريش من مضى ومن عبر
إلا رسول الله والشيخ الأغر * قد أبطأت عن نصر عثمان مضر
وسارع الحيُّ اليمانون الغرر * والخير في الناس قديما يبتدر
قال : فخرج إليه عبد الله بن سوار العبدي ، وهو يقول :
قد سارعت في حربها ربيعهْ * في الحق والحق لهم شريعهْ
ما نهتك الأستار كالقطيعهْ * في العصبة السامعة المطيعهْ
حتى تذوقَ كأسها القطيعهْ
ثم طعنه العبدي طعنة في خاصرته جدَّله قتيلاً ، فأنشأ الصلتان العبدي يقول :
ألا يا عبيد الله ما زلتَ مولعاً * بنكرٍ لها تُهدي اللقا وتهددا
كأن حماة الحيِّ بكرَ بن وائل * بذي الرمْثِ نيرانٌ تُحرقن غرقدا
وكنتَ سفيهاً قد تعودتَ عادةً * وكل امرئ جارٍ على ما تعودا
فأصبحت مسلوباً على شرِّ حالة * صريعاً يُرى وسط العجاجة مفردا
تشقُّ عليك الدرعَ عرسٌ فجيعةٌ * مفجعةٌ تُبدي الشجا والتلددا . . » .
وعبد الله بن سوار صحابي جليل رضي الله عنه ، قال عنه ابن حجر في الإصابة : ٥ / ٧١ : « عبد الله بن سوار من عمال النبي ( ٦ ) على البحرين ذكره وثيمة في كتاب الردة عن بن إسحاق ، وأنه كان ممن وفى لأبان بن سعيد بن العاص » .